تخطَّ إلى المحتوى

أحزاننا دفنت ضحى أيامنا العتيقة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أحزانُنا دَفنتْ ضُحى أيامِنا العتيقةْ

أمِ الحياةُ باتتْ باهتةً لا تروي العطشانا؟

تجري وقوافلُها انحدرتْ فما جارتِ الزمانا

تبعثرتْ والخطى بين سكونٍ وهجرانا

ويقظةُ الأحياءِ لَبسٌ... والقُبورُ أشدُّ برهانا

فذاك في فنائهِ باتَ يُحصي الخسرانا

وصاحٍ بسرِّ التسكُّعِ يشكو مرارةَ الخذلانا

فلا تبتئسْ يا صاحِ من مكارمِ الناسِ

فالناسُ مراتبٌ... وأغلبُهم دنا القيعانا

فلولا الثقوبُ ما نطقَ النايُ ألحانا

ولو لم يُجرَحِ الصدرُ ما سالَتْ منه الأشجانا

فنحنُ الذينَ خذلنا الأنفُسَ والإيمانا

حتى إذا لاحَ الصدقُ في ومضةٍ

تناءى عنه القلبُ وانسابَ نسيانا

والأرواحُ في نعشِ الأسى تمضي

ونحنُ نحسبُ أنَّ الدهرَ أشقانا

نحنُ الذينَ نسجنا الظلمةَ كهفاً

نمشي على أشلاءِ ما كُنّا وما كانا

فنُسمّيهِ وطناً... ونُسمّيهِ أحضانا

وتبدّدتِ الأرواحُ في عتمةِ الزمانِ

وما التفتَ القُلوبُ... وما أفاقَ لغدِهِ الإنسانا!