قَسوتِ عَليّ إذ رَجوتني مُحَبِبا
فملأتُ فؤادي فيكِ تَصبُّبا
والعيونُ عَنكِ لا تَحيدُ نَظرَةً
ولمْ أعد أُبصِرُ غيرهُنَّ مَهوَى
والروح أودعتُها صَبراً وتهجُّدا
حتى زاغ عني طريقُ التّصوفا
والآن تمنعي عني المُلتقا
وتُعذِبُ نفسي كُلها حَيثُما التُقى
أراق لكِ غيري مُغرماً
وزادكِ على ما مَنحتُ تكرُما
أأنتِ نزوةٌ تائهةٌ فتُجتبى
أم أن القلبَ فيك مُتقلِبا
قطعتُ وصلي عنكِ تعففا
فأنا لستُ أهوى مَن تَحرّفا
وأصرَ على الهجرِ مُقسِماً
فقلبي انقطع عنكِ مترفِعاً