تخطَّ إلى المحتوى

أ بالري أثوي أم أسير مع الركب

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أَ بالري أثوي أم أسيرُ معَ الركبِ ؟

أسيرُ لأنّ السيرَ أَدنى إلى قلبي

إذا كانَ من عَزمي التقدُّم في العُلا

فليسَ من الحَزمِ التخّلفُ عن صحبي

أدورُ على جنبي مخافة َ أنني

أرى الجارَ جارَ السوءِ لزقا إلى جَنبي

ولستُ لأرضُ الهُونِ حِلساً وإن أرُم

سماءً منَ الجاهِ الرفيعِ فأجدر بي

وما أنا مُغرى بالكواعِبِ مغرماً

ولا غزلاً أستنُّ من مرحِ الحبّ

أتشغلني خودٌ تكعبَ ثديها

عن الذروة ِ الشماءِ أعلي بها كعبي ؟

سلامٌ على وكري وإن طويَ الحشا

على حراتٍ من فراخٍ بها زغب

ووالهة ٍ عَبرى إذا اشتكتِ النوى

سقى من جناها الوردَ باللؤلؤ الرطب

أأذكرُ أيام الحمى ؟ لا، وحقّها

بلى أتناسى ، إنَّ ذكر الحمى يصبى

ألم ترني وترت بالشوق عزمة ً

رمتنْيَ كالسهمِ المَرِيشِ إلى الغرب

وطيّرت نفسي فهي أسرى منَ القَطا

وعهدي بها من قبلُ أرسى من القُطب

وجبتُ طريقاً ذا خطوبٍ طوارقٍ

فمِن حَرِجٍ ضَنكٍ ومن ضَرِسٍ صَعب

ودستُ جبالاً كدْنَ يعطبْنَ مُهجتي

بما ندفت فيها الثلوج من العطْب

وفارقتُ بيتي كالمهنّدِ دالقاً

من الغمدِ، واستبدلتُ شعباً سوى شَعبي

فها أنا في بغدادَ ارعى رياضها

وأرتعُ منها في الرفاهة ِ والخصبِ

وأسحبُ أذيالي عَليها، وكرخُها

مظِنَّة ُ إطرابي، ودَجْلتُها شربي

وأسبأ من حاناتِها عِكبريّة ً

أرقَّ من الإعتاب في عُقَبِ العَتْبِ

فلو صُبَّ في الأجبال حُمْرُ كؤوسِها

لمعن الصخورُ السودُ خضراً من العشب

يطوف بها ساقٍ يسيغُك شربَها

بنقلٍ شهى ٍّ من مقبلهِ العذاب

وما لي إلى " ما لين " شوقٌ فإنها

منغصة من جور ِ " حدادها " الكلب

هو القين ما ينفكّ في الكير نافخاً

ممالاً بلفظِ العجم لا لغة ِ العرب

ولم يسرِ في طرق المكارم مذ نشا

وما زال معروفا سُرى القَين بالكِذْب

أحبُّ له الخلخالَ لكنْ مُقيِّداً

ورفعتهُ أختارُ ، لكن من الصلبِ

لئيمٌ ويعدي لؤمه جلساءهُ

ولا غرو لو تعدى الصحاحُ من الجرب

ويُبدعُ في بابِ الضِّيافة ِ مَذهباً

فرغْفاَنَهُ يُعطي وأَثمانّها يجبْي

ويَخطبُ أَشعاري، أمن حِزبهِ أنا

فأنكحها إياهُ ، أم هوَ من حزبي؟

وأني له مدحي ولي في هجائِهِ

أوابدُ تُروى في القَراطيسِ والكُتْب

وخوفني فارتَحت جذلانَ آمِناً

وبِتُّ رخي البالِ مُلتئمَ الشِّعب

ولو خاف تهديدَ الفرزدقِ مربعٌ

لخفتُ ، ولكن لا يرى الخوفُ من دأبي

وكيف، وعصفوري يرى الصقرَ طعمة ً

وشاتي تغذو سخلها بدمِ الذئب

ولو شاءَ مولانا الوزيرُ لكفّني

وأبلعَني رِيقي ونفّسَ من كربى

فإنّكَ مَزْرورُ القميصِ على العُلا

وطينُك معجون من المَجد لا التُّربِ