أَغْلَبُ الْعُرْبِ يَقْطَعُونَ الطُّرُقْ
لَا تَرُمْ أَمْنًا بَيْنَهُمْ أَوْ تَثِقْ
جُلُّهُمْ يَعْبُدُونَ أَهْوَاءَهُمْ
جُلُّهُمْ أَشْرَارٌ وَ شُرْسُ الْخُلُقْ
لَا تَرُمْ إِنْسَانِيّةً بَيْنَهُمْ
أَوْ مُسَاوَاةً، لَا تُطَالِبْ بِحَقْ
وَ انْسَ فَانْتَازِيّاتِهِمْ كُلَّهَا
اِنْسَهَا، مَنْ يَأْتِي كَمَنْ قَدْ سَبَقْ
مِنْ خَلِيجٍ إِلَى مُحِيطٍ قَبَا-
ئِلُ يَسْبَحْنَ فِي بِحَارِ النَّزَقْ
مِنْ أَبِي لَيْلَى الزِّيرِ حَتّى أَبِي
آيِلَا الْيَوْمَ نَفْسُ نَفْسُ النَّسَقْ
يَعْبُدُونَ الدُّنْيَا وَ مِنْ أَجْلِهَا
يُهْرِقُونَ الدِّمَاءَ مِثْلَ الْغَدَقْ
هِيَ فِرْدَوْسُهُمْ وَ إِنْ حَدَّثُوا
غَيْرَهُمْ عَنْ دِينٍ وَ يَوْمٍ أَحَقْ
لَا تُنَافِسْهُمْ فِي مَتَاعٍ بِهَا
لَا تُنَافِسْهُمْ أَيُّهَا الْمُسْتَحِقْ
إِنّهُمْ مُفْسِدُونَ فِي أَرْضِنَا
إِنّهُمْ أَوْغَادٌ جَشَاعَى رُمُقْ
مَا تَعَالِيهِمْ أَوْ تَبَاهِيهِمُ
بِمَوَاضِي الْجُدُودِ إِلَّا حُمُقْ
اِسْتَعِذ بِالْحَفِيظِ مِنْهُمْ مَعِي
فِي نَهَارِ الضِّيَا وَ لَيْلِ الْغَسَقْ