تخطَّ إلى المحتوى

ذرا المجد في ماضي الزمان وآتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ذُرا المجدِ في ماضي الزمان وآتي

لشعبٍ يُلاقي الخَطْب بالبسَماتِ

ويمشي على نارِ الغَضَى متمرِّدًا

ويهزأ بالأحداثِ والعَقَبات

ويشرب من كأس الهُموم أمَرَّها

فتحلو بإيمانٍ له وثَبات

ويأوي إلى الليل البهيمِ مُجالدًا

صُروفَ العَوادي السُّودِ بالعَزمات

ويَعْصبُ من طول الطَّوى فوق بطنِهِ

لَفائفَ أسبابٍ على الجمرات

ولا خيرَ في شعبٍ يُعذَّبُ كلُّه

ويفنَى طوالَ العمْر في الشهوات

وينعمُ في ثوبِ الحضارةِ لاهيًا

ويحيا بلا شيءٍ ولا غايات

فيحيا حياةً لا تَطيبُ وإنه

يعيشُ على الدنيا بغيرِ حياة

فتلك لَعمري طعنةٌ بعد طعنةٍ

يُراد بها للمجْدِ شَرُّ ممات

وليس لعضوٍ ينخَرُ السوسُ لُبَّه

سوى بَتْرِهِ حِرْصًا من الآفات

فيسلَم شعبٌ لا تُرجَّى حياتُه

وينشأ جيلٌ ناصعُ الصفحات

فما الحُرُّ إلا أن يعيشَ مُسوَّدًا

طليقَ الخُطا كالليثِ في الأجَمات

فهيهاتَ لا يُجدي الشجِيَّ صُراخُه

ولا دمعُه الجاري على الوَجَنات

وما حيلتي إن قلَّ مالي وإخوتي

وقلبي على الأوطان في حسَرات

سوى «تونسٍ» فيها شبيبةُ معشرٍ

فتُبرِئُ أسقامي ومُرَّ شَكاتي

تُناطُ بها الآمالُ والخيرُ يُرتَجى

لديها وتجلو ظُلْمةَ الأزمات