فوق ركام البيتِ المنتظر لقتلاه ... عصفورٌ يكذبُ
فوق جدارِ العزل الواقف فوق الكلمات... عصفورٌ يكذبُ
فوق الحبل المشدودِ على أفق المنفى ... عصفورٌ يكذبُ
فوق قبور الشهداء الأطفال
فوق الآهة
فوق بكاءٍ مكسورٍ
فوق نحيب الدعوات
عصفورٌ يكذبُ ...
يلقط عوداً منشطراً من جذع الزيتونة حين تصاب بأعيرةٍ
يبني منه عشاً في نافذةٍ مهجورة
وصباحاً؛ يكذبُ
نقر الريحَ
ففرّ الصدقُ من الريح المثقوبة
يرمي للصياد الآتي قرصاً من عسل الأنغام
ويغني لرصاصٍ يركض نحوه
لا تكذب يا عصفور
كيف تغني للموت أمامي
في الأغصان وفوق نوافذ من بقيَ من الأحياء
ألحانُكَ ؛ أبياتُ عناكب تتشابك لتصيد غبار الطلع من الحكمة
أنغامك كالقطن المسموم بجرح الريح
اكذبْ يا عصفور
فالموسيقى صارت حجراً في الطرقات
اكذبْ يا عصفور
فحياتي صارت أكذوبة
اكذبْ
إني أحتاج الكذبَ قليلاً .. كي أكتب.