لَعِبَ الْبَيْنُ فِي فُؤَادِكَ بَعْدِي
وَتَشَفَّى بِغَيْظِ خَدٍّ وَقَدِّ
النَّوَى مِنْكَ يَا حَبِيبُ بَدِيءٌ
وَهُنَا نَشْأَةَ النِّهَايَةِ عِنْدِي
لُمْتَنِي لَوْمَ مُطْفِئِ النَّارِ لَمَّا
لَبِسَ الْجِلْدُ مِنهُ ثَوْبَ الْبَرْدِ
بِتُّ أُحْصِي جِرَاحَ قَلْبِي بِصَبْرِي
فَانْتَهَى الصَّبْرُ وَالْجِرَاحُ بِعَدِّي
وَإِذَا مَا الْحَمَامُ جَرَّبَ قَوْسًا
رَاعَهُ كُلُّ سَاعِدٍ مُمْتَدِّ
فَاحْتَجِبْ بِالْغِيَابِ إِنَّ فُؤَادِي
بَاتَ يَخْشَى مِنَ الْقَرِيبِ الْأَلَدِّ
كَيْفَ يَا سَيْفُ أَتَّقِي مِنْكَ ضَرْبًا
يَتَشَهَّى وَأَنْتَ مِنْ دُونِ غِمْدِ؟
لَسْتُ أَخْشَى سُيُولَ غَدْرِكَ إنِّي
كُنْتُ أَخْشَى انْهِيَارَ ذَاكَ السَّدِّ
فَانْصِبَابُ الرَّجَاءِ بَعْدَ انْقِطَاعٍ
هُوَ وَاللهِ آيَةُ الْمُسْتَبِدِّ
كُلُّ ظَبْيٍ فَوْقَ النُّجُودِ شَرُودٌ
ولهذا ارْتَقَيْتَ فَوْقَ النَّجْدِ
طَعْنَةُ الْهَجْرِ بِالْخَطَاءِ سَتَبْقَى
طَعْنَةً بِالْخَطَاءِ أَوْ بِالْقَصْدِ ..