تخطَّ إلى المحتوى

تعذب قلبي بالذي لا يعذب

الطويل

١٣ بيت

النسيب

تعذّبَ قلبي بالذي لا يُعذَّبُ

أُحِبُّكِ حتّى الموت ، لا لستُ أكذبُ

أُحِبُّكِ جدًا ، كيف لم تتعجّبي

وكُلّ وجوهي في الهوى تتعجّبُ

أنا شاعرٌ نزفي قديمٌ ، عِمَامَتِي

جِراحٌ ،وشرياني على النّارِ يُصلبُ

أنا شاعرٌ طاف الليالي مُسافراً

ويدري ولا يدري إلى أين يذهبُ

بدونكِ هذا الكون أمسى غَمامةً

تشحُّ ، ومثلي ظامئٌ، كيف أشربُ؟

تغرّبتُ عِشْقًا بين كُلّ عشيرتي

وأهلي ،ومن ذاق الهوى يتغرّبُ

فيا ربُّ ما للشوقِ ينمو و شوقُهَا

إليَّ يقلُّ الآنَ ، يُخبى و يُنضبُ؟

سُمَيْرَاءُ ملساءُ الأَكُفِّ بخصلةٍ

تفّرُ ، و وجهٌ حُسنُهُ يتلهّبُ

تُشيحُ بخلخالٍ قد احتدَّ صوته

وما أجمل الخلخالَ ما دامَ يغضبُ

رأيتُ منايا العشق، لستُ بقادرٍ

على الوصلِ، يا عُشَّاق من أين أهربُ ؟

أحُاول حقًّا، والعيونُ تُميتُنِي

بأهدابِ ظَبيٍ والتقاسيمُ تضرِبُ

طلبتُ الهوى، آهٍ ، وقد يُقتَلُ الفتى

مرارًا و تكرارا بما كان يطلبُ

حرامٌ على هذا الجمالِ ، مدامعي

تفورُ اشتياقا .. وهو في الحيِّ يلعبُ