تعذّبَ قلبي بالذي لا يُعذَّبُ
أُحِبُّكِ حتّى الموت ، لا لستُ أكذبُ
أُحِبُّكِ جدًا ، كيف لم تتعجّبي
وكُلّ وجوهي في الهوى تتعجّبُ
أنا شاعرٌ نزفي قديمٌ ، عِمَامَتِي
جِراحٌ ،وشرياني على النّارِ يُصلبُ
أنا شاعرٌ طاف الليالي مُسافراً
ويدري ولا يدري إلى أين يذهبُ
بدونكِ هذا الكون أمسى غَمامةً
تشحُّ ، ومثلي ظامئٌ، كيف أشربُ؟
تغرّبتُ عِشْقًا بين كُلّ عشيرتي
وأهلي ،ومن ذاق الهوى يتغرّبُ
فيا ربُّ ما للشوقِ ينمو و شوقُهَا
إليَّ يقلُّ الآنَ ، يُخبى و يُنضبُ؟
سُمَيْرَاءُ ملساءُ الأَكُفِّ بخصلةٍ
تفّرُ ، و وجهٌ حُسنُهُ يتلهّبُ
تُشيحُ بخلخالٍ قد احتدَّ صوته
وما أجمل الخلخالَ ما دامَ يغضبُ
رأيتُ منايا العشق، لستُ بقادرٍ
على الوصلِ، يا عُشَّاق من أين أهربُ ؟
أحُاول حقًّا، والعيونُ تُميتُنِي
بأهدابِ ظَبيٍ والتقاسيمُ تضرِبُ
طلبتُ الهوى، آهٍ ، وقد يُقتَلُ الفتى
مرارًا و تكرارا بما كان يطلبُ
حرامٌ على هذا الجمالِ ، مدامعي
تفورُ اشتياقا .. وهو في الحيِّ يلعبُ