فَوْقَ الأَوْرَاقِ
مَدَّتْ شُطْآنًا مِنْ ذَهَبٍ وَقَطِيْفَهْ
غَطَّتْ كُلَّ الأَبْيَضِ
بِالخَطِّ النَّاهِضِ مِنْ فَجْرِ الإِبْدَاعِ
وَارْتَحَلَتْ فِيْ فَضَاءٍ
مِنْ قَصٍّ وَحِكَايَاتٍ
هَذَا زَمَانٌ
قَدْ مَنَّتْ فِيهِ الرِّحْلَةُ رِحْلَتَهَا
وَأَطَاعَتْ مَقْهُوْرًا
قَدْ فَضَّ بَكَارَةَ عِطْرِ الوَرْدَةِ
بِاللَّحْنِ المَهْزُومِ
فَوْقَ قَصِيْدٍ مِنْ نَثْرٍ
وَقَصِيْدٍ مِنْ تِيْنِ
هَذَا زَمَانٌ
مِنْ غَيْر الفَارِسِ يَأْتِيْ
هَذَا زَمَانُ القَصِّ
فَوْقَ الأَوْرَاقِ
شُخُوْصٌ مِنْ كُلِّ الأَلْوَانِ
الأَبْيَضِ والأَسْوَدِ
والظِّلِّ البَاهِتِ للأَسْوَدِ
وَشُخُوْصٌ مِنْ لَوْنِ المَاءِ
وَنِسَاءٌ فَوْقَ مَدَائِنِ أَشْوَاكٍ يَمْشِيْنَ
وَرِجَالٌ فَوْقَ الأَسْوَارِ
حُرَّاسٌ
وَرِجَالٌ تَحْتَ الأَسْوَارِوَفتَاةٌ فِيْ لَحْظَةِ إِبْدَاعٍ
خَطَّتْ لِلْقِصَّةِ
لَحْنًا غَيَّرَ مَجْرَى الأَحْدَاثِ
كَيْ تَصْعَدَ لِلتَّلِّ
مُفْرَدَةً وَبَهِيَّهْ
وَدِرَامَا الأَيّامِ
وَرْدٌ مَحْبُوكٌ فَوْقَ التُّلِّ
وَبِلادٌ مِنْ خَلْف بِلادٍ
مِنْ بَيْنَ رُمُوْزِ القَهْرِ
تَمْتَهِنُ الإِتْجَارَ
بِالدَّمْعةِ وَالحُلْمِ
وَتُسَافِرُ صَوْبَ المَرْسُومِ
فِيْ نَفَقِ الأَحْدَاثِ
سُلَّمهَا الصَّاعِد
أَوْتَرَهَا، وَتَّرَهَا
كَيْ يَرْتَعِشَ الكَفُّ عَلَىْ الكَفِّ
حِيْنَ يُغَازِلُهَا
فَوْقَ التَّلِّ
ظَلَّ الفَارِسُ مَهْزُوْمًا
فَانْسَابَ كَمَا العُصْفُوْرِ
يَبْحَثُ عَنْ قَمْحٍ وَغُصُونِ
فَانْكَسَرَ القَلَمُ
عِنْدَ المُخْتَتَمِ
وَتَدَحْرَجَ فَوْقَ الأَوْرَاقِ
سَيْفًا مَسْمُوْمًا
مِنْ كَلِمَاتٍ
بَطَلُ القَصِّ
قَتَلَ الشَّاعِرَ .