خطب السَّيف مستهلَّ الدعاءِ
باسم مُوليه نصرةَ الأنبياءِ
ثم نادى سُبحانَ من جعلَ السي
فَ لكلٍّ مفتاحَ كلِّ رجاء
بي بلوغُ المنى وكيدُ الأعادي
واقتحامُ الأهوالِ في الهيجاء
ليس غيري في الأرض خلٌّ وفيٌّ
يُرتجى في السرّاء والضرّاء
طالما كنتُ خدنَ ربِّ المعالي
ورفيقَ الملوك والأمراء
أنا ربُّ الحروبِ والجندِ والمو
تُ رسولي والدهرُ من أُجَرائي
فإذا ما برقتُ تحت سحاب النْ
نَقعِ يومًا أمطرتُ سيلَ الدماء
وإذا ما برزت أقبل نصرُ اللْ
هِ والفتح من أعالي السماء
فإلى شفرتيَّ تُنمَى المنايا
وعلى صفحتيَّ خطُّ القضاء
وإذا بالبخار يقبلُ عدْوًا
ناشرًا فضلَ لمَّةٍ شعثاء
ثمّ نادى قدْكَ اتَّئدْ قدْك سفَّا
كَ الدما قد أربيت في الغلواء
آلةَ الشرِّ والبلاءِ وفيما
فخرُ من كان آلةً للبلاء
عند ذا استضحك الحسام وقال اللْ
هُ حسبي من ذا المقالِ الهراء
كرَّمتني الأبطالُ طرّاً فما أنْ
كرَ فضلي إلا نثار الهباء
فأجاب البخارُ والقلب قد أُسْ
عِرَ مضّاً من حرِّ هذا الهجاء
أبِأصلي يا بنَ الحديدة تهزا
ساخرًا بي أنا ابنُ ماء السماء
قال دعْ ذا المقالَ واذكر فعالي
تدرِ أنّي من أشرف الشرفاء
إنني منشئُ الممالكِ في الأر
ضِ، وإنّي متوِّجُ الأمراء
فأجاب البخار لكن أما تذ
كرُ، يا ذا البصيرة العشواء
كم روى من مؤرِّخٍ لك في الأس
فارِ من ألف فعلةٍ شنعاء
قال بل لم يذكرْ ليَ السوء إلاّ
كلُّ من لم أُنِلْهُ فضلَ مضائي
طعنَ الفَسْلُ في صفاتيَ لكن
أنت أدرى بما يقول الطائي