تخطَّ إلى المحتوى

أغرق اليم دورها والطلولا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أغرقَ اليَمُّ دُورَها والطُّلولا

وتغشَّى حُزونَها والسهولا

وقضى الله - والقضاءُ كتابٌ

ليس من دافعٍ له - أن تزولا

فوقفْنا على الجبال حيارَى

وبكيْنا وليس يُغني فَتيلا

أين من ناظرَيْك ما كان بالأم

سِ قصورًا وسَبْسبًا ونخيلا

وربوعًا جميلةً في حِماها

قد سعِدْنا شبيبةً وكُهولا

عجبًا للزمان يأبى علينا

أن يدوم الهناءُ فينا طويلا

عجبًا للزمان لم يدرِ أنّا

قد بنينا من قبلُ مجْدًا أثيلا

وأشَعْنا معارفًا وعلومًا

وفتحْنا البلاد عرضًا وطولا!

إيهِ يا نيلُ قد أسأتَ إلينا

وجعلْتَ الصحيحَ منا عليلا

إيه يا نيلُ دأبُكَ الخيرُ تجري

فتُصيرُ القِفار حقلاً جميلا

تنشر الخِصْبَ في البلاد وتُعطي

ماءَك العذبَ كوثرًا سَلْسبيلا

لست أدري ذنوبَنا وخَطانا

فحُرمْنا حنانَك المأمولا

نحن أبناؤُك الكرامُ رضِينا

في سبيل البلاد عيشًا ذليلا

أيها النادبون عهدًا سعيدًا

حسْبُكم أنكم بكيتُم طويلا

وانشروا العلمَ فالعلومُ ضياءٌ

وانشِئوا أنفسًا وشِيْدُوا عقولا

ودَعُوا الجهل فالجهالةُ داءٌ

وكفى الجهلَ أن أضفْناه جيلا