أهدي الكتابَ إلى فتى الفتيانِ
سَبْعِ السِّباعِ وفارس الميدانِ
أرضيت «سعدًا» و«الفريد» و«مصطفى»
وذوي العروبة من بني عدنان
«سَعْدُ» الذي قاد الجموعَ بحكْمَةٍ
وبرحمةٍ ومودّةٍ وحنان
سعد الذي ملأ القلوبَ مهابةً
لم يلتجئْ لمهنَّدٍ وسنان
فاسلكْ ولو قَدَمًا على آثاره
واتركْ سبيلَ البغي والعدوان
من لا يخافُ الله في إخوانِهِ
لا يُرْتَجى للنصر يومَ طعان
إنّي أرى «توفيقَ» يأكل بعضَهُ
وهو «الحكيم» يموت بالسرطان
في النار يلطم وجهه متوجعًا
وأبوه يبكي كالأسير العاني
جحدَ العروبةَ مجدَها وعلاءها
تبَّتْ يداه وباء بالخسران
ومضى يردد كلَّ ما فاهت به
أبناء صهيون الصِّغار الشان
يا ببغاءُ عليك نفسَكَ فاتئبْ
لا تنكرنَّ الشَّمس في الدوران
مجد العروبة كالغزالة بَيِّنٌ
والله ينصرنا على الشَّيطان
ومضى يؤلف للمسارح قِصَّةً
تحكي نبيَّ العُربْ والعُجْمان
الثّورةُ الحمراءُ زال كيانُها
وتحطَّمَتْ بمطارقِ الحِدْثان
«ستلينُ» أعمل سيفَه في شعبه
وأقام صرح الظُّلم والطغيان
عَقَلَ العقولَ ذكيَّها وغبيَّها
برقابةٍ ضُرِبَتْ على الأذهان
عبدوه فوق سريره من رهبةٍ
وتنكّروا للواحدِ الدَّيان
وأراد «بولجانٌ» يسير كسَيْره
فإذا به يهوى على الصّوان
فتكسَّرتْ أضلاعُهُ وتمزّقتْ
أوصالُهُ للزّور والبهتان
فالعاقلُ المحمودُ يترك قومَهُ
يبنون ما شاؤوا من البنيان
فإذا سبيلَ المجد ضلَّ لأنه
يبغي التحكُّمَ في فُلٍ وفلان
فأقم عليه مناحةً وجنازةً
في كلِّ منَتَجَعِ وكلِّ مكان
أأخاف من قول الحقيقة؟ إنني
لا أرتضي بالذل والخذلان
اللّهُ يشهدُ ما نظمت قصيدتي
إلا لنصر الحقِّ والإيمان
فعليك يا بن أبي السباع تحيةٌ
ممزوجةٌ بالرّوح والرَّيْحان
وعلى أبيك الشَّهمِ ألفُ تحيّةٍ
نزلت عليه سحائبُ الرّضوان
وعلى صحابتك الكرام وإنهم
فخرُ الأنامِ وقدوةُ الشبّان
يرعاك شعبٌ باسل متحفِّزٌ
واللّه جَلَّ جلالُهُ يَرْعاني