لا ترتجفْ فسهولُ الشرق طافحةٌ
بالزيتِ لو مسَّها الكبريتُ تنفجرُ
فقفْ على قمّة الدنيا وغنِّ لنا
الشمسُ تطلع فوق الشرقِ والقمر
واضغطْ بإصبعكَ الفولاذِ تسحقها
في الغرب حنجرةً للصدق تفتقر
يا مخرجَ الشجْر من أعماق هاويةٍ
سرْ تحت رجليكَ لُبُّ الصخرِ ينفطر
فخلف ظهركَ جيشٌ قادرٌ ولهُ
من السواعد ما يعنو لها القَدر
أمّا الضجيجُ الذي يعلو فتسمعهُ
في أرضهم فهْو صوتُ العدلِ يُحْتَضر
وإن تلك الغيومَ السّودَ فارغةٌ
هيهات ينزل من أردانها المطر
فاقلعْ بأظفوركَ الجبّار أوردةً
حمراءَ ينفحها الإشباعُ والبطر
وانزلْ على هامة المشلولِ صاعقةً
ذيولُها الهَوْلُ لا تُبقي ولا تَذر
واجمعْ شفاهكَ وابصُقْ في محاجرهم
وانظرْ ! ترى كيف يخبو ذلك الشَّرَر
ستستفيق بطولاتٌ مخضَّبةٌ
تلوي الحديدَ على عظْمٍ فينكسر
سلاحُها كلُّ زنْدٍ لو ضربتَ بهِ
سَدّاً من الصُّلْب ! سَدُّ الصلْب ينشطر