تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا قلب لا تجزع من الألم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا قَلْبُ لَا تَجْزَعْ مِنَ الْأَلَمِ

فَالْحُبُّ شَمْسٌ تُضِيءُ اللَّيْلَ فِي الظُّلَمِ

سَارَةُ الْحُسْنِ، تَاجُ الْكَوْنِ مُلْهِمَتِي

وَكُلُّ نَجْمٍ أَمَامَ الْحُسْنِ كَالْعَدَمِ

إِذَا تَبَسَّمْتِ، دَهْرُ الْحُزْنِ يَنْقَلِبُ

فَرَحًا، وَيَرْقُصُ وَجْدُ الرُّوحِ فِي نَغَمِ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ، وَفِي الْأَعْمَاقِ جَنَّةُ عِشْقٍ

تَصُوغُ الْعُمْرَ بِالْأَمَلِ كَالْعِصَمِ

يَا كَوْكَبَ الْحُسْنِ فِي لَيْلِ الْحَيَاةِ بَدَا

يَهْدِي الْمُسَافِرَ فِي الصَّحْرَاءِ لِلْأُمَمِ

سَارَةُ، يَا نَبْضَ أَشْوَاقِي وَمَنْهَجِهَا

يَا وَرْدَةً فِي رُبَى الْآهَاتِ وَالْهِمَمِ

قُولِي أُحِبُّكَ؛ كَيْ تَحْيَا مَعَالِمُنَا

وَتَمْحُ ظِلَّ الْأَسَى فِي سَاحِنَا الرَّدِمِ

قَدْ زَانَ حَرْفِي جَمَالٌ مِنْكِ أَكْتُبُهُ

حَتَّى غَدَا الشِّعْرُ تَاجَ الْحُبِّ فِي الْقِمَمِ

سَارَةُ، إِنَّ الْهَوَى سُلْطَانُنَا أَبَدًا

يُطِيحُ كُلَّ عُرُوشِ الشَّكِّ وَالْوَهَمِ

أَهِيمُ فِيكِ، وَقَلْبِي لَا يُرِيدُ سِوَى

حُبٍّ يُخَلِّدُ فِي الْأَكْوَانِ لِلْقِيَمِ

لَوْ يَعْلَمُ الْبَحْرُ عَنْ عِشْقٍ يَكُنُّ لَنَا

لَسَالَ زَبَدًا يُغَطِّي كُلَّ مُنْتَظَمِ

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ فِي بُسْتَانِ أُمْنِيَتِي

أَنْتِ الْحَيَاةُ، وَمَا أَنْتِ سِوَى الْعِظَمِ

لَوْ أَنَّ كُلَّ قُلُوبِ النَّاسِ تُشْبِهُهَا

مَا ذَاقَ إِنْسَانُ هَجْرًا فِي مَدَى الْعِصَمِ

يَا لَحْنَ عُمْرِي، وَيَا نَبْعَ الْهَوَى أَبَدًا

مَا ذَابَ حُبٌّ لَنَا إِلَّا بِفَيْضِ دَمِ

سَارَةُ، أَنْقَذْتِ حَرْفِي مِنْ غَيَابَتِهِ

فَصَارَ يَزْهُو كَرَوْضٍ بَعْدَ مُنْصَرَمِ

لَوْ كَانَ طَرَفَةُ حَيًّا فِي مُعَلَّقَتِهِ

لَأَذْعَنَ الْيَوْمَ أَنِّي صَانِعُ النَّعَمِ

قَدْ كُنْتِ مِعْجَزَةً فِي رَوْضِ أَحْرُفِنَا

كَأَنَّ كَوْكَبَ حُبٍّ بَيْنَنَا قُسِمِ

يَا مَنْ خَلَقْتِ جَمَالَ الْأَرْضِ مِنْ عَدَمٍ

وَزَيَّنَتْ رُوحَنَا فِي طَيِّ مُنْسَجِمِ

هَذِي الْمُعَلَّقَةُ الْكُبْرَى، وَتَاجُ هَوَى

لِلْحُسْنِ، لِلْحُبِّ، لِلْإِلْهَامِ وَالْقِيَمِ

سَارَةُ، أَنْتِ الْبَدِيعُ الْحُرُّ فِي أَلَقٍ

مَا خَاضَهُ فِي الْعُلَى قُصَّادُنَا قِدَمِ