تخطَّ إلى المحتوى

ستعود تكتبني بعين تدمع

الكامل

٢٤ بيت

المتفرقات

سَتَعُودُ تَكْتُبُنِي بِعَيْنٍ تَدْمَعُ

وَسَتَذْكُرُ الْبَابَ الْقَدِيمَ وَتَقْرَعُ

أَنَا السِّنْدِرِيلاَّ وَالْحِذَاءُ حِكَايَةٌ

ضَاعَتْ عَلَى عَتَبَاتِ قَصْرٍ يَلْمَعُ

مَزَّقْتُ فُسْتَانَ الأَمِيرَةِ... هَا أَنَا

أَمْضِي... سيَظْلِمُنِي الأَمِيرُ ويَقْمَعُ

سَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْفُصُولِ بِدَاخِلِي

كَيْ لَا يُشَابِهَ مَا مَضَى هَلْ يَنْفَعُ؟

سَأَخِيطُ مِنْ صَبْرِي سِتَارَ نَوَافِذٍ

وَأَقُولُ: هَذَا الْقَلْبُ لَا يَتَصَدَّعُ

إِنِّي تَرَكْتُ الْحُلْمَ يَمْشِي حَافِيًا

حَتَّى أُعَلِّمَ أَنَّ حُبَّكَ يَخْدَعُ

وَمَشَيْتُ بَعْدَكَ أَحْتَفِي بِظِلَالِهِ

فَالظِّلُّ إِنْ طَالَ الرَّحِيلَ يُضَيَّعُ

إِنِّي أَرَاكَ إِذَا تَبَاعَدَ نَاظِرِي

سَيْفًا يَشُدُّ عَلَى الْقِتَالِ وَيَقْطَعُ

ما عادَ في صمتي بقايا حُجّةٍ

إلّا انكسارُ الروحِ حينَ تُودَّعُ

سَتَعُودُ تَذْكُرُنِي بِنَظْرَةِ شَاعِرٍ

إِسْتَوْحَشَتْ مِنْ صَمْتِ لَيْلِكَ أَضْلُعُ

وَتُفْتِّشُ الأَيَّامَ بَيْنَ دَفَاتِرِي

طُوِيَتْ... وَفِي طَيَّاتِهَا مَا يُجْمَعُ

أَغْلَقْتُ أَبْوَابَ الْحَنِينِ بِصَرْخَةٍ

كَيْ لَا يَظَلَّ عَلَى الْمَلَامِحِ مَوْضِعُ

وَرَمَيْتُ أَسْمَائِي الْقَدِيمَةَ فِي الدُّجَى

كَانَ الْوَفَاءُ بِسَطْرِهَا يَتَرَبَّعُ

سَأَعُودُ أَكْتُبُ عَنْ حِكَايَةِ عَاشِقٍ

وَأَبِيتُ أَسْأَلُ مَا مَضَى... هَلْ تَشْفَعُ؟

فَالْيَوْمَ أَكْتُبُكَ احْتِفالًا ثَائِرًا

يَا مَنْ شَذَاكَ عَبِيرُ قَلْبِي يَشْبَعُ

مَا زِلْتُ أَشْرَبُ كَأْسَكَ الْعَذْبَ الَّذِي

يَجْرِي عَلَى شَفَتِي كَسِحْرٍ يُزْمِعُ

أَنَا ذَاكَ الْقَلْبُ الَّذِي وَهَبَ الْهَوَى

وَمَضَى... مَتَى عَادَ الْوِدَادُ سَيَطْمَعُ

زَرَعَ الْمَحَبَّةَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمْ يَزَلْ

حَتَّى إِذَا جَفَّ الرَّبِيعُ يُوَدِّعُ

فَإِذَا الْتَقَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عَابِرٍ

خَجِلَ الْكَلَامُ... وَرَاحَ دَمْعُكَ يَلْمَعُ

وَعَرَفْتَ أَنَّ الْحُبَّ لَيْسَ حِكَايَةً

تُنْسَى... وَلَكِنْ كَالْجِرَاحِ يُرَقَّعُ

وَسَتَعْرِفُ أَنِّي مَا خَذَلْتُكَ لَحْظَةً

لَكِنَّنِي اخْتَرْتُ النَّجَاةَ، أَتَسْمَعُ؟

قَدْ كُنْتَ أَنْتَ الْبَحْرَ حِينَ تَرَكْتَنِي

وَالْبَحْرُ يَبْتَلِعُ الْغَرِيقَ وَيُوجِعُ

الآنَ أَفْتَحُ كُلَّ بَابٍ مُغْلَقٍ

وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْهَوَى... أَتَسَكّعُ

لَا تَلْتَفِتْ... إِنِّي تَرَكْتُكَ وَاقِفًا

بَيْنَ احْتِمَالَاتٍ... تَضِيعُ وَتَرْجِعُ