هُنَالِكَ شمسٌ
تروِّضُ خيلَ الظهيرةِ
ليسَ لها أَنْ تحيدَ
عن السُمْرةِ الأَبديَّةِ في جلدِنا ،
لنا اللهُ
حينَ يَلُفُّ اليبابُ حُقولاً من الحُلمِ
رُحنَا نُربِّي سَنَابِلَها في الفُصولِ العصيَّة
وحدَهَا خَيْلُنا
حين تغدُو إلى النبعِ
تشربُ من خُيلاءٍ يلوحُ
على فِضَّةِ الماء ،
تظلُّ تُراوحُ في سهلِ ثورتِها
بانتظارِ المهبِّ الأَخير
كم تَتوقُ طويلاً لعودةِ فُرسانِها
من خَرِيفٍ بَعِيد
لَنا ما لَنا
من مَنابتَ للحُلمِ نرقُبها
في كفوفِ التلالِ القريبة ،
جَناحُ الهجيرِ يُهَدْهِدُ
أرواحَنا بالرِّضى حينَ نرعَى الشياهَ
بمنحدراتِ الجِبَالِ المطلَّة ،
وجهُ الحياةِ يَظلُّ يُضَاحِكُ
طِفلَ رُؤانَا المريضَ على حُزْنِهِ
والسماءُ تُجعِّدُ من حاجِبيْهَا طويلاً ...
عَشِيَّ التعب
لأني أُحبُّكِ
أكثرَ من أيِّ وقتٍ مَضَى
أستجيبُ لخطوِ الغَزالِ على ظِلِّك ،
خَلاخيلُكِ
تَستَحِثُّ جِيادَ انتظارِي المؤجلِ
في هَدْأَةِ الوقتِ
هذه نخلةٌ تسْنِدُ العمرَ
من وَحْلِ أَيَّامِهِ ... أَسْتَظِلُّ بها
على مهلِكِ
عندما تصعدينَ
على جِذعِ روحِي المريض ،
خُذي ما أردتِ
من الشغفِ المتيبِّسِ في عِذقِهِ
واتْركيني أُصارعُ رِيحاً
تُرِيدُ اقْتلاعَ جُفوني
من الحلمِ ...
حينَ تَغيبين