تخطَّ إلى المحتوى

حيوا البطولة والرجال الصيدا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

حيّوا البطولةَ والرّجال الصِّيدَا

حيّوا «سعيدًا» ضيغمًا وشهيدَا

أنجبتِ «عينَ عنوبَ» أروع قَسْورٍ

ضحّى فخلّد يومك المشهودا

هو أبرز الشهداء من أبطالنا

إذ هاجم الخصمَ المغير عنيدا

فسقى ترابك بالدماء زكيّةً

فغدا الترابُ مقدّسًا محسودا

تيهي فما يومٌ كيومك خالدٌ

كانت وقائعه عليهم سودا

يومَ انتضى «لبنانُ» صارمَ عزمه

ليذبَّ عن حقّ له ويذودا

زحفوا إليكِ تسوقهم أقدارُهم

بمصفّحاتٍ زمجرت تهديدا

ومدافعٍ رُصفت على أبراجها

يحملنَ في فوهاتهنَّ وعيدا

جعلوا الحديد تُروسهم لتصونَهم

وليوثنا جعلوا الصدور حديدا

ضربوا الحصار على العرين وما دروا

ضمَّ العرينُ فوارسًا وأسودا

هجموا لكي يقضوا لُبانة فاتحٍ

فرأوا الطريق أمامهم مسدودا

نشروا ستارًا من لهيب قذائفٍ

ليصونَ جندًا يرفعون سدودا

وإذا بطلقاتٍ تُجندل بضعةً

منهم وتتركُ ليثَهم رعديدا

صُعقوا وقد ثبت الكماةُ ورُوّعوا

وغدا عمادُ ثباتهم مهدودا

ثم انثنوا يتكلّفون تجلُّدًا

ما كان كلّ فتى الصدامِ جَلودا

ودوَتْ مدافعهم كرعدٍ قاصفٍ

فأجابهم صوتُ «السعيد» رعودا

هجم الهِزبرُ عليهمُ وسلاحُه

قلبٌ حكى في بأسه الجلمودا

وقذيفةٌ ما كاد يرفعها ليَضْ

ربَ خصمه أجناده وعقيدا

حتى أصابته قذائفُ قاتلٍ

فهوى شهيدًا في الوغى صنديدا

طوباه أصبح رمزَ مجدٍ خالدٍ

كم ودَّ كلٌّ أن يكون «سعيدا»!!

لما وثبتَ على الحديد مزمجرًا

أطلقتَ حرّاً فارسًا مصفودا

ووضعت حين فديتَ أرزك بالدما

«تاجًا على هاماتنا معقودا»

كان الحماةُ ثلاثةً إذ روَّعوا

مئةً برميٍ أطلقوه سديدا

ظنَّ المغيرُ الأرضَ مادتْ تحته

ودهى الجحيمُ جبالها والبيدا

خارت عزائمه ففرّ مُمجِّداً

يومَ النجاة الخالد المحمودا

يومًا تعقّبَه الحِمامُ مطاردًا

فنجا يهنّئ نفسَه مولودا

وأعاد كرَّته جموعًا فانبرت

لقتاله أسْدٌ ترى التّخليدا

هزموه شرَّ هزيمةٍ كانت له

درسًا فأدبر مثخنًا مكدودا