تخطَّ إلى المحتوى

زارني قيس في الرقاد كئيبا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

زارني «قيسُ» في الرقاد كئيبًا

شاكيًا باكيًا بدمعٍ غزيرِ

سائلاً هل أثمتُ نحوكَ حتى

تتحدّى إمارتي وشعوري

تُرسل الشعرَ رائعًا تتغنّى

بحبيبٍ فهل ولهتَ نظيري؟

كنتُ في أمّتي فريدًا بحبّي

وغرامي بظبي أنسٍ غرير

همتُ في غادتي هيامًا مُذيبًا

أبعدوها صُليتُ نارَ السعير

سرتُ في البيد شاردَ الفكرِ أهذي

بقوافٍ أنينِ قلبي الكسير

تائهًا في رمال قفرٍ معنّىً

ليس غيرُ الظباءِ لي من سمير

هكذا عشتُ جُلَّ عمري طريدًا

دون عطفٍ من صاحبٍ أو نصير

ملأ اسمي جوانبَ الأرضِ أضحى

مثلاً بالوفا لبدري المنير

وتكرّ العصورُ أبقى «بليلى»

شاعرًا خالدًا برغم العصور

جئتَ بعدي مُشبّبًا بحبيبٍ

وعيونٍ نُجلٍ وحُسنٍ نضير

بتُّ أخشى بأن أصيرَ نسيّاً

بعد أن كنتُ ملءَ عينِ الدهور

قلتُ «يا قيسُ» لو رأيتَ فتاتي

لم تكن عاذلي بها بل عذيري

غادةٌ روحُها تفيضُ رواءً

إنّها بالذكاء وحيي ونوري

خفِّفِ اللومَ لا تخفْ سوف تبقى

«قيسَ ليلى» حديثَ غِيدٍ وحُور

حسبُنا معشرَ المحبّين أنّا

مثلكَ الخالدون حتى النّشور