تخطَّ إلى المحتوى

أصاحب أضناك اشتياق وأحباب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أصاحبُ أضناكَ اشتياقٌ وأحبابُ!

فما لكَ بعدَ الآنِ أهلٌ وأصحابُ

صبرتَ كثيرًا علَّ ربًّا يُعينُنا

على حادثاتِ الدهرِ مُذ جارَ أذنابُ

تُواري بصبرِ الريحِ طيبًا بعَبرةٍ

إذا هبّتِ الأنسامُ منهم وأطيابُ

عزمتَ بنحرِ الذكرياتِ تناسيًا

ألستَ من الذكرى وهم لكَ أنسابُ؟

تُغالطُ إحساسًا لعلَّ مشاعرًا

تروحُ مع النسيانِ يومًا وتنسابُ

لتُبقي هديلاً ظلّ يُبكي أحبّةً

ومن غابرِ الأزمانِ دمعُكَ أسرابُ

هنيئًا لروحٍ تستفيضُ مودّةً

بغربتِها تحيا نفوسٌ وآدابُ

وحيدًا تجوبُ الأرضَ تسألُ صُحبةً

وتبكي مسافاتٌ عليكَ وأجنابُ

طريقُكَ في هذي الحياةِ ذميمةٌ

وموحشةٌ. خوفٌ يعُسُّ وأوّابُ

تزفُّ إليكَ الأرضُ بعضَ أنينها

ومنكَ ينابيعُ المودّةِ تنسابُ

وهَبْتَ لهم كلَّ الّذي كان مطمحًا

تُبادلُهم حُبًّا وللحبِّ أسبابُ

فمرّت علينا نائحاتٌ مُميتةٌ

بها مُنجيات إنْ تُعينُكَ أنيابُ

ألا كلُّ مَن رام الوصولَ لعزّةٍ

تصارعُهُ الآلامُ دومًا ويرتابُ

يقينًا يعاني من جراحٍ نزيفُها

كنهرٍ لهُ للبحرِ مجرى وتسكابُ

تباعُ بلادي في المسالخِ للعدى

ضمائرُ ماتتْ كلُّها اليومَ أسلابُ

وهم تخذوا دينَ الإلهِ تجارةً

ستوقدُ نيرانٌ بهم يوم هم خابوا

أقولُ لهم بالذلِّ أنتم حُثالةٌ

وبالعارِ أنتم بالعمالةِ أذنابُ

ظننتم بأنَّ الشعبَ بعضَ عبيدكُم

يطيعُكمُ الأنذالُ والذلُّ إرهابُ

إرادتُكم إن كان فيكم إرادةٌ

كأفئدةٍ للطيرِ للخوفِ مرآبُ

سلامًا عراقَ المجدِ فيكَ حضارةٌ

بها تفخرُ الأوطانُ والعزُّ هيّابُ

ستعلو حضاراتٌ بعزِّكَ فامتطي

ظهورَ العُلا مفتوحةً بكَ أبوابُ

إذا انكسفتْ شمسٌ فتلكَ سجيّةٌ

تجيءُ وتمضي فالمشارقُ محرابُ

أموتًا أرادوا أم أرادوا قبورَهم

بجوفِ وحوشِ الغابِ يجترُّهم نابُ

كآبائهم ظنّوا الخلودَ بقاؤهم

ولم يدركوا أنَّ البقاءَ بهم عابُ

أيا وطني تبقى عزيزًا مُكرّمًا

وتبقى أبيّا في جراحِكَ وهّابُ

فليس بغير اللهِ اُنسٌ يجيرُنا

لنا اللهُ يحمينا ويحميكَ أحبابُ