تخطَّ إلى المحتوى

قالوا أحيل إلى القعود

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

قالوا: أحيل إلى القُعُودِ

والماءَ يأسِنُ بالركودِ

فأجبت: كَلا، بل ستُو

لدُ، يا مُحَمدُ، من جديد

من كان مثلَكَ لا ينا

مُ، وَمَنْ لمثلِكَ بالرُّقود؟

فَغَدًا تُتَاجر في النَّحَا

س، وفي الصفيح، وفي الحديد

إنِّي أعيذُك باسم ربَّ الْ

عَرش من عين الحسود

مازلتَ بعد بلوغك ال

ستين مُحْمرَّ الخدود

كم ذاتِ دَل تشتهي

ما فوق خدِّك من ورود

لك فتنة البِيِضِ الغواني

حين تَبْدُو من بعيد

إني أُكَرِّمُ فيك بعضَ

الحِلْم والرأي السَّديد

لك بعضُ مالي من: صَفَا

ءِ النَّفْسَ، والخُلُق الحميد

لكن رُزِقْتَ بثروةٍ

ورُزِئْتُ بالفقر الشديد

سبحانَ من قَسَم المواه

ب والحظوظَ على العبيد!

رجل يسودُ بِعِلْمِهِ

وسِوَاءِ بالجَدِّ السعيد

اكتُبْ وألِّف كيف شئ

تَ؛ فأنْتَ من أهل الجُدود

لم تُؤْتَ شعرًا مثل شع

ر أبي العلاءِ، أو الوليد

كَلاَّ، ولا علمَ ابنِ سي

نا، أو يَرَاعَ ابنِ العميد

لكن رزقتَ مَهَارة الصِّهْ

يَوْنِ في جمع النقود

قل لي: أَأَنت لِيْعربٍ

أم أنت من أصل يَهُودي؟

ألديك منجم عسَجْدٍ

أم بِئْرُ بترول سعودي

بالله، كم لك في المصا

رف، يا مُحَمَّدُ، من رصيد؟

كم تقتني من ضيْعَةٍ

كُبْرَى ومن ببيتٍ مشيد؟

لكِنْ بيوتُكُ لا تسا

وي شَطْرَ ببَيتٍ من قصيدي

أنسيتَ إِذْ كُنَّا معًا

نشتاقُ رائحة الثَّريد؟

أنسيت إِذ كنا ننا

مُ على سَريرِ من جريد؟

في منزل قد كَادَ مِنْ

تَقْوَاه يُومِئُ بالسجود؟

أنسيت إِذ كنا نُضَحِّ

ي بالفلافل كُلَّ عيد؟

أيام كان رباطُ جي

دِكَ خرقةً، ورباط جيدي

ونكاد نَقْضِي العام أجْ

مَعه بِسرْوَال وحيد؟

فاقنعْ بما كسبَت يدا

كَ، ولا تقُلْ: هل من مزيد؟

وابْسُطْ يمينَك بالعطا

ءِ لِشاعِرٍ مثلي مُجِيد

واعلَمْ بأن المَدْحَ لي

س يُباع بالثَمنِ الزهيد

فإذا دَفَعْتَ، سمعتَ ما

قال ابنُ هانئَ في الرشيد

وإذا أبيْتَ، فَلِي هِجَا

ءٌ، دونهَ سلْخ الجلود