سألَتْني :كيف يُنسى ما مضى
فيهِ برقُ المُرتجَى ما ومَضا
وبهِ وحشُ جنونٍ زارَنا
فوقَنا كَوْمَ رمادٍ نفَضا
وإلى بئرِ الدّياجي جرَّنا
وعلى خُضْرِ روابينا قضى
وسقى ثغرَ مَدانا سُمَّهُ
ولِما شئناهُ يومًا رفضا
كيف قُلْ لي سوف ننسى طعنَهُ
بركوبِ الموجِ أم غزوِ الفضا
ومتى سوف نرى ظبيَ غدٍ
نحو غابٍ موحشٍ لن يركضا ؟
قلتُ : يُنسى بغِنا أغنيةٍ
لحنُها مثْلَ السّيولِ انتفَضا
فاتحًا أبوابَ دنيا أُغلِقتْ
هادمًا كهفًا مزيلًا مرَضا
ومعيدًا للحكايا فمَها
عينُهُ صاحيةٌ لن تغمُضا
هكذا ننسى ونأتي جنّةً
كلُّ ما فيها ثمارٌ تُرتضى
وصهيلُ العزمِ فينا يقِظٌ
سوْرَ ديجورِ المهاوي نقضا
فنلوكُ الشّوكَ لايؤلمُنا
ونعيشُ الدّهرَ عشقًا ورِضا