تخطَّ إلى المحتوى

سقى الله أيامنا الخاليات

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سَقَى اللهُ أيَّامَنَا الخَالِيَاتِ

مَعَ الحِبِّ فِيْ أَضْلُعِي بَاقِيَة

وأَطْرَافَ حُلْمٍ بِهِ الذِّكرَيَاتُ

بِحِلْمِ النُّهَى تَنْتَشِي طَاغِيَة

بِهَا القَلبُ إذْ نَامَ يَرْنُوْ إلِيْهِ

فَتُذْهِلُهُ الفِتْنَتَهُ السَّامِيَة

كَأَنَّ الأُنُوْثَةَ حِيْنَ يَنَامُ

تَطَوَّفُ فِيْ دِلِّها زَاهِيَة

وَتُهْدِي بِشَوْقٍ إِلَى وَجْنَتَيْهِ

أَزَاهِيْرَ فِيْ طِلِّهَا حَانِيَة

وَنَهْرٍ مِنَ اللَّيْلِ سَاجٍ عَليْهِ

يُسَافِرُ فِيْ هَدْأةٍ هَانِيَة

وَيُخْفِي عَلَى الصَّدْرِ مِنْ جَنَّتَيْنِ

قُطُوْفُهُ يَانِعَةٌ دَانِيَة

وَأَزْرَارَ وَرْدٍ بِعِطْرٍ تَضُوْعُ

عَلَى أُمِّهَا تَنْتَشِي رَابِيَة

فَأْمْضِي بِلُجِّ بُحُوْرِ البَهَاءِ

وأَرْكَبُ أَمْوَاجَهُ العَاتِيَة

بِعِشْقٍ فَمَا هُوَ مِنْ ذَا الوُجُوْدِ

وَمَا بَعْدَ أَشْيَائِه الفَانِيَة

كَرُوْحٍ مَرُوْحٍ عَلَاهُ السَّنَاءُ

وَرَفْرَفَ فِيْ جَنَّةٌ عَالِيَة

فَيَغْدُو لِيَلْقَى مَعِيْنَ الضِّيَاءِ

ويَنْهَلَ مِنْ عَيْنِهِ الصَّافِيَة

أُحِبُّكِ فَلْتَسْألِي الذَّارِيَاتِ

سَلِيْ فِيْ الدُّجَى غَيْمَةً سَارِيَة

سَلِيْ كُلَّ صَوْتٍ يَجُوْبُ الفَضَاءَ

لِيُوقِظَ أَكْوَانَهُ الغَافِيَة

أُحِبُّكِ مِِثلَ انْبِعَاثِ النُّجُومِ

وَرَوْعَةِ أَضْوَائِهَا البَاهِيَة

أُحِبُّكِ كَالأَرْضِ حِيْنَ تَمُوْرُ

وَرَجْفَةِ أَعْلامِهَا الرَّاسِيَة

أُحِبُّكِ لَيْسَ كَمَا تَبْتَغِيْنَ

وَتَبْغِيَ أَجْسَادُنَا الوَاهِيَة

وَحُبِّي كَمَا الضَّوْءُ حِيْنَ يَفِيْضُ

تَوَحَّدَ فِيْ لَحْظَةٌ بَاقِيَة

كَنَجْمٍ يُسَافِرُ لا يَسْتَكِيْنُ

يَجُوْبُ لَيَالِي الدُّجَى النَّائِيَة

أُحِبُّكِ كَمْ قُلْتُهَا لَسْتُ أَدْرِي

فَنفِسِي بِهَا لَمْ تَكُنْ وَاعِيَة

وَلَمْ تَدْرِ كَيْفَ اعْتَرَاهَا الهَيَامُ

وَلَمْ تَدْرِ مَا السِّرُ أَوْ مَاهِيَه