ألآنَ عَرَفْتْ
كَيْفَ وَصَلْتُ إلى هذا الوَقْتِ
وَكيْفَ طَعَنْتُ المَوْتْ
وَهْوَ جَنينٌ
في رَحِمِ الصَّمْتْ
ألآنَ عَرَفْتُ
لِماذا مِن أحْضانِ القَبْرِ خَرَجْتْ
وَعَلى ظَهْري بَعْضٌ مِن شِعْري
مَبْحوحُ الصَّوْتْ
مِن شِدَّة ما في وجه الإعصارِ صَرَخْتْ
ألآنَ عَرَفْتْ
لَمْ أهْزِمْ بالصَّبْرِ مَصائبَ أيّوبَ
ولا بالنَّدْبِ وَلا يا ليْتْ
لَمْ أنْتَظِرِ الطَّيْرَ
تُبَشِّرني بِجَفافِ الطّوفانِ
وَلكنْ في الْبَحْرِ سَبَحْتْ
وَعَبَرْتُ الصّحْراءَ
بِدونِ عَمودٍ مِنْ نارٍ
وَوَصَلْتْ
.. ألآنَ عَرَفْتْ
أنّي مِنْ بَطْنِ الحُوتِ نَجَوْتْ
كَيْ ألْقاكِ على ضفّةِ جُرْحي
يا أَّوَّلَ مَنْ أحْبَبْتْ
فَانْتَشِليني
وَلِديني
في كَوْنٍ غَيْرِ الْكَوْنِ
وَفي وَقْتٍ غَيْر الْوَقْتْ!