يَنْتَحِرُ الصَمْتُ
وَتَحبو الكَلِماتْ
والباكي قُرْبَ خُواءِ الرِّحْلَةِ
يَتَجَرَّعُ نارَ التُرَهاتْ
أَشباحًا كانوا
وَلِقاءُ الأَصحابِ عَلى بابٍ وَتَريٍّ
يَتَمَطّى مِثْل المَوجِ
هُناكَ بَعيدًا
يَسْمَعُ هَمْسَ الطُّرُقاتْ
كَمْ داعَبَ صَمتي وَجْهُكَ
يا تَرْحالي الظامِئَ
يا وَجْهًا أَبَدِيًّا مَسكونًا بالعَبَراتْ
يَنْتَحِرُ الصَمْتُ
وَتحْبو الكلماتْ
والكاهِنُ يَتَفَرَّسُ في الصورَةِ
مَطَرٌ يَشْرَبُهُ الرَّمْلُ
وَرَمْلٌ يَتَبَعْثَرُ في الشُّرُفاتْ
سَيفٌ يَتَوَغَّلُ في القَلبِ
ونارٌ تُضْرَمُ في الباحاتْ
كانَ ذَكِيًّا جِدًّا
لكِنَّ البابَ كِتابٌ لا يَفْتَحُ إِلّا للصُّدْفَةِ
كَيفَ يُغَنّي؟
كَيفَ يُرَتِّلُ بَعْضَ نَشيدٍ؟
وَلِسانُ الصُّبحِ مَليءٌ باللَّكَناتْ
نامَ الكاهِنُ
كانتْ كَلِماتٌ أُخرى تَسبَحُ في الفَوْضى
تَتَرَنَّحُ مِثلَ صَبِيٍّ مَتْعوسٍ
أَدْركَهُ اللَّيْلُ
وَلَمْ يَقْطِفْ مِنْ شَمْسِ الظُّهْرِ سِوى الحَسَراتْ