تخطَّ إلى المحتوى

لمحت عيوني فاتنا

المتقارب

٣٣ بيت

النسيب

لمحتْ عيوني فاتناً

غضَّاً طريِّاً لم يزل؟

أغضى بجفنٍ ساحرٍ

فأجاب لحظي وامتثلْ

فنشوتُ بالطَّرف الذي

زفَّ المحبة والجذل

لكنَّه في لحظةٍ

ترك المرام على عجل!

من بعد أن أردى الفؤاد

وهام في أحلى غزل

فعذرتُ من ماتوا جوى

وخشيتُ من قرْبِ الأجل

فلكم قتيلٍ بالهوى

من عشقِه أضحى مَثل!

ولكم رجالٍ من لظى

هجرٍ أصيبوا بالفشل!

ولكم رداحٍٍ أُُسهدتْ

لم تدر ما حبُّ الهزل!

فلكلِّ داءٍ وصفةٌٌ

ودواء عشق كم جهل!

يأتي المحبُّ بألف حلٍّ

للشفاء ولم ينل !

إلا إذا، خشيَ الإله

بهدي خالقه عمل

يا من طعنتِ فأوغلتْ

وسيوف لحظك لم تسل!

في لحظةٍ للمرِّ ذقتُ

ببدئها ذقت العسل

وإذا شربت المر أو

ذقت الحلاوة والأمل

فالهدي درب العارفين

وطبُّ أصناف العلل

كفي دلالك وازهدي

خلِّي التَّلاعب والخطل

إيَّاك من درب الغرور

وفارقي سُبُلَ الزَّلل

إنَّ التَّلاعب باطلٌ

والتِّيه غايتُه فشل

قالت : وربي إنني

رمز العفاف وقم وسل

إياك تحسب إنني

أهوى التلاعب يا رجل

بل إنني عذرية

ما هانني يوماً خبل

إلا بلحظتك التي

أبديتُ فيها ما حصل

شللٌ أصاب العقل لكن

منك صحَّ من الشَّلل

إن كنتُ جانية فأر

جو العذرَ عن لغة المقل

وإذا دنوت بزلةٍ

وجنحت عن سير العمل

فحسام لحظي بعدها

مهما أعمرْ لم يزل

إلا على شرع الإله

البعل يملكني بكل

فليهنأ المحظوظ: قلتُ

بفتنة الثَّغر الأهل

قالت: وأرجو الله مغفرةً

لزلاتي الأوَل

فإذا العفاف يصوغها

بدراً بليلته اكتمل

رجعت إلى الحقِّ القويم

كما رجعتُ على عجل

ونبذت سخفي وابتعدتُ

عن المهازل والخَطَل