قمريَّةٌٌ فتكاتُ لحظك جرَّحتْ
قلبي ودمعك موقدٌ في مضجعي
قد يجمع الليلُ الجريح بنومه
أمَّا المكبَّل في لظى لم يهجع
بشراك فالعبرات غار مواهها
وإذا سلوتِ أنام رغم توجعي
همجيَّةُ السفهاء ذاب شموخها
في بوتقٍٍ صنْعِ المرور موقَّع
إنَّ المرورَ يحدُّ من عبث امرئٍ
متهوِّرٍ متدللٍ متسكِّع
يقضي على فوضى الغشيم ورادعٌ
لمشاكسٍ ومخالف ومروِّع
فهو الحريصُ على سلامتنا وإن
حكَمَ الإله فحكمه لم يرجع
فلكم شرى سيارة متفاخر
ليقودها كسواه ، ممن لم يع
فهو الذكيُّ وقد رأى من دونه
في الوعي ساسوها فلم يتراجع
فكم ادعى فنَّ القيادة جاهلٌ
هو أخرق في كل فن مدع
ولربَّ طفلٍ دون عشر خالها
لعِباً فأهداها الوليُّ لمُولَع
وأمرَّهم أهدى لكلِّ مراهقٍٍ
من نشئه ويلوم من لم يسرع
ومبدِّلٍ حسنَ الختام جواره
كهلى ، يراها مثل بدر ساطع
فتنال أوصاف الحسان كما ترى
فيه جمالا للشباب اليافع
وغناء (كاسيت) المسجل مطربٌ
للكهل يرجوها : يقول لها اسمعي
وهو الأصم ، وفي العيون غشاوة
لدوائها احتار الطبيب (الألمعي)
يحتاط نقداً للقسيمة دائما
ثمن التباهي لا يضيق بأربع
ويرى السذاجة أن ينال إجازة
لم تعط أعشى عاجزٌ لم يسمع
هذا وذاك ومن حداهم مخطئ
وبهم وفيهم شقوة المتوجِّع
فلكم فشي سوء القيادةِ وادَّعى
لفنونها جهلا بدون تورُّع
وجميعهم إمَّا مسبِّبُ حادثٍ
وبه عواقبُ رأيه المتسرِّع
أو مُفجِعٌ أو مُفجَعٌٍ بنظيره
طيشا ، فما ذنب اللبيب المُفجَع
ولرب باقٍ في الحياة مشوهاً
هو عبرة وركوبه لم تنفع
إنَّ الحليم هو الحكيم وعقله
بالعدل يرمي سهمه في الموضع
نظُمُ المرورِ حصيفةٌ في عرفها
ولأجلنا فُرضَتْ برأي مبدع
تملي على الرَّجلِ المخالف حدَّها
وتسوس جاهلنا بنصْح مقنع
ما عاقبت أو عطَّلتْ من سار في
خط الصواب وحقُّه لم يمنع
رجلُ المرور مكرَّم بجهوده
أمَّا الجهازُ فباسق لم يخنع
جعل الإشارة في الطريق إمارة
سرْ إن تشأ أوقف جوار الموقع
فظهور ثابت أحمرٍ معناه قف
وبأخضرٍ من ضوئها لم تمنع
ولقف تأملْ أو تمهلْ معلَنٌ
في أحمرٍ أو أصفرٍ متقطِّع
إن لم تقف عجبا لسحر إشارة
تحميك قف واذكر لسحر المدمع!
لو قيل يا رجل المرور نريد من
دنياك (معجزة) ولا تتشيَّع
كانت إشاراتُ المرور فخارُه
وجوابُه للسَّائل المتنطع
وانا بصامطة الحبيبة متعبٌ
وبحبها أخفي تلوَّع أضلعي
وأصارع الدَّمع الحزين بهمةٍ
فيجفُ في قلبي الحنون لمن معي
فيدايَ من كثر الإشارة كلتا
والحق بُحَّ بقفْ هنالك وارجع
كل المدائن والشوارع ساعدتْ
رجل المرور متى أودِّع (صادعي)؟
إخواني في دين الإله عليكم
بالسِّير وفقا للنظَّام المبدع
لا تسرعوا بطراً ولا فشراً ولا
تعطوا الركوب لكلِّ غاوٍ لم يع
بعد الإجازة في القيادة ساعدوا
بالحلم في نصح الشباب الضَُّّيع
وادعوا الإله يطيل عمر مليكنا
فهدٍ فخير سخائه لم يقطع
وولي عهد العاهل ووليه الثاني
فجودهما لنا لم ينزع
آل السُّعود معادن مامثلها
في عصرنا مثلا لجلْب المُنفِع
ولهم أصول باسقاتٌ طولها
عدَّى الثريا مع ثبات المنبع
وفروعهم كأصولهم وعروقهم
رويت علا من كاملٍ (متنوع)
رقتِ البلادُ بهم سريعاً للذرى
والشعبُ يرفل في المعاش المُمتع
جعلوا الشريعة ديدناً في سعيهم
فنمت مرابعنا بخير مُشبع
بذلوا أقاصي جهدهم كي يرتقوا
بالشعب حبَّاً بذلهم لم يمنع
ومدينتي متواصل بنيانها
بكماله ستكون حسب توقعي
سيمد شارعها الوسيع وتنجلي
ذرية وفقا لرسم مبدع
فيها إشارات وفي عمرانها
حسنٌ وفيها كل شيء رائع
لكن أقول وما أقول ومركبي
موثوقةٌ بحروف اسم البائع؟
ماذا أقول ورخصتي لم يبق لي
فيها سوى شهرٍ وشغلي مانعي؟
جازان حبِّي والشواطئ متعتي
تحلو الغداة بها بلا شغلٍ معي
حمداً أقول لخالقي فلقد أتى
لمدينتي فرع المرور الشائع
ومناي أسلكه جهازا كاملا
لمجددين ، وناقل ومراجع
كي نستريح من العناء برحلة
من وقتها قد نستفيد بأنفع
وختامها شكر لربي خالصٌ
ثم الصلاة علي النبي الشافع
لك مرجعي يا رب فاجعلني إذا
شفع الرسول مع الكرام الرُّكع