ناعسُ الطَّرفِ مغرمٌ بقصيدي
أيراني في عينه كالمعيدي ؟
صام عن رؤيتي وافطر شوقا
لا لشخصي لكنْ لحبِّ نشيدي!
قال : والسعد مشرقٌ في محيَّاه
علِّلِ النَّفسَ هات كلَّ جديد
قلت: (آهٍ) فساق لي ألف آهٍ
قلتُ أوَّاه قال : هل من مزيد ؟
قلت: أوَّاه والشُّعور سجينٌ
ولكم مُجذلٍ بسجنٍ وقيد
فرحة كبَّلتْ بقيدٍ من الأنس
شعوري بحكم يومٍ سعيد
يوم أنسٍ هذا الذي جئت فيه
وأنا فيه دائمُ التَّغريد
أتغنَّى من فرحتي بمحبٍّ
لم يفرقْ ما بين عمروٍ وزيد
إنَّه يكره الملالة والهجر
محبٌّ لسيِّدٍ ومسود
كان حلماً لدى الجميع فأضحى
حدَثَ اليومِ رغم أنفِ الحقود
تتغنَّى به قلوبُ أناسٍ
وقذىً مؤلمٌ بعين الحسود
يا حسودا لحسن صامطةُ اليوم
تزهو في كلِّ غال فريد
بسماتٌ من الشِّفاه كستْها
وسقتْها أنفاسها نَشْر عود
فرحةٌ عمَّت الجميعَ وطارتْ
بذويها إلى سماءٍ بعيد
بافتتاح المصحِّ باتوا جميعاً
بين راوٍ وسامعٍ ومعيد
كيف لا يفرح الجميع بمشفى
كان حلماً فصار (ضمن) الوجود؟
كيف لا والجميع قد ضاق ذرعاً
برواح وغدوة ووعود؟
مركز قاصرٌ ومشفى بعيدٌ
له نسعى بحكم داءٍ شديد
أيُّ حسنٍ يريح كلَّ مصابٍ
بسقامٍ أقول فيه قصيدي؟
ناعسَ الطَّرف؟ أحورَ العين أشدو
أم جميلا من فارعات النُّهود؟
عرشَ بلقيس؟ لا فما عرشُ بلقيسَ
مبيدا لكلِّ داء مبيد
عرسَ بوران ؟ لا وفرحة قيسٍ
لا بليلى لم تعدُ فرحَ وليد
أيُّ حسنٍ هذا الذي هام فيه
كلُّ قلب وفي حشا كلِّ غيد؟
إنَّه كائنٌ من الحجر الصمِّ
فيه نفعٌ ولمسة من ودود!
ولقد يُعشق الجمادُ ويهدي
للمحبين كلَّ كسبٍ مفيد
من لجين وعسجد في الغوانى
زاد حسناً بحسْنِ نهْدٍ وجيد
يا(مقياً) وهل يجوز ندائي
لمقامٍ من (صبَّةٍ) وحديد؟
قد مضتْ مدَّةٌ وأنتَ ضنينٌ
ومحبُّوك مفرطو التَّنهيد
كلما مرَّ من حواليك غادٍ
إلى جازان قال مثل نشيدي
أفلا تفتح الذراعين يا(حبَّاً)
تسامى عن لثم ورد الخدود؟
متى يحظى بحضنك ، النَّاعم الها
ئم فيه من زائرٍ وجهيد؟
كم عيونٍ قد غازلتك وأرواحٌ
هائمات قابلْتَها بالصُّدود
وصبرنا على الصُّدود طويلا
فظفرنا بفتحك الموعود
لا غريباً إذا رأينا (عنيداً)
وحواليه كلُّ شهمٍ عنيد!
أنت في دولةٍ تحيدُ عن الباطل
للحقِّ وكلِّ رأيٍ سديد
أنت خيرٌ من دولةٍ تتبع الصَّح
وتبني للشعب كلَّ مجيد
حسبك الهجر إن وصلَك حقٌّ
لمقيم من مُرْضَعٍ وقعيد
شئتَ أم لم تشأْ فأنت مُرادٌ
ووعاءٌ لداءِ كلِّ مريد
قد، وطأناك رغم أنفك قهراً
(والحجيلان) هدَّ جسر الصدود
فمن الآن لا صدوداً وهذا
غايةُ الساكنين حتى الشهود
كل أوصابنا إذا شاء ربي
فيك تُشفى بطول عمرٍ مديد
لكن الموت والحياةُ قضاءٌ
هما والدًَّاءُ محنةٌ للعبيد
وهمُ بين صابرٍ وجزوعٍ
بمصابٍ وشاكرٍ وجحود
غير أنَّا نرجو اكتمالا ودأباً
في معداته وبذل الجهود
فالأماني أن يحويَ الكفء والجيِّدَ
من علاج ومن جهاز جديد
لتُؤدى خدماته باسقات
ثابتات بكلِّ كفءٍ رشيد
نسأل الله للمصح اكتمالا
فهو نعمى والله خيرُ مُزيد
تتوالى آلاء ربي علينا
كلُّ يومٍ يأتي بخيرٍ تليد
فلك الشُّكرُ يا إلهي وأرجو
منك دعما لحكم آل سعود
حكم آل السُّعود حكمٌ عزيز
طبق الشَّرع صان كلَّ الحدود