تخطَّ إلى المحتوى

يستتر الساحر من حده

المتقارب

١٧ بيت

الهجاء

يستتر السَّاحر من حدِّه

ويظهر النَّمام والأخوَفُ

يأتيك قولُ الزُّور أطماره

وشرُّه في رأسه يعكف

في وجهه المشؤوم إشراقةٌ

أضاءها شيطانُه الأسخف

يسعى وفي الأفكار مرسومةٌ

مأساةُ من يأتيه أو يلقف

تحسبُه في قوله منْصِفاً

لكنَّه في الحقِّ لا ينصف

يختلق النكر وإن أجدبت

أفكاره إبليسه يسعف

يهوى الدناءات ومركوبه

فيها له الموقف والمعلف

إنْ قرَّ فرح السَّعد في أسرة

ففي يديه المعول المنسف

إنْ تبغض (الأحنفَ) من بهته

فمنه أيضا عافك (الأحنف)

يحوِّل المخلصَ ذا خبَّة

لمن غدا من حبه مترف

مبرهن للصدق في سعيه

صدَّقته في القول أو يحلف

حاشاك فالخسَّة من طبعه

ومن خبيثٍ دائما يغرف

شعارُه الإفسادُ عنوانُه

يعرفه الأجوف والمخلف

فاحذر من النمام من شرِّه

وواصل الإعراض لو يقذف

وقل له يكفيك أقلع وثب

فالموت إنْ حان فلا يخلف

والمجدُ في جمعك يا غافلاً

والذُّلُّ في التَّفريق يا أجوف

أيقظ ضميراً نام يا مفترٍ

واحفظ لسانَ السُّوء يا مسرف