تخطَّ إلى المحتوى

يا من بمطلعها الهوى غربا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا من بمطلعها الهوى غربا

هلا أبنتِ لِسائلٍ سببا

لكِ بين آهاتي نما شجنٌ

قد صار يمطرُ نخلتي شهبا

يا طفلتي مالي أراك إذا

لامستُ وجدَكِ ينزوي هربا

أين الرحيل وكل ما ملكت

يمناك أصبحَ عاطِلاً خَرِبَا

هل تعلمين بأن لي سحبٌ

لم تروِ صباً نفسَهُ وَهَبَا

هل تعلمين بأنني وطن

مَنْ زارَهُ فَحِمَامُه قَرُبَا

هل تعلمين بانني رجلٌ

أرَّقْتُ حتى النومَ والنَّصَبَا

يا طفلتي هل زرتِ مملكتي

أم أنَّ عينكِ ما رأت قببا

هل لامستْ قدماكِ أرصفتي

والروضَ والأزهارَ والرُطَبَا

يا طفلتي هل تدعين أما

واللهِ لمَّا تشهدي الحُجُبَا

ولقد سمعتك تهمسين لهم

إني رأيتُ من الفتى عجبا

ورأيتُ من قد ينصتون لها

وكأنهم قد سُحِّرُوا طربا

وتقود منهم واحدا نفراً

حتى تُضيء بهِ لهم لهبا

كي يسطلون وليلهم سمرٌ

حلَّ الصباحُ وقد غدوا حطبا

هدأت قريرتها وآن لها

أنْ تنشرَ الاشعار والكتبا

بالفحم قد خطت مآثرها

حتى يقال لكِ الهوى انتسبا

يا ساكن السهل الجزاءُ غداً

سَيْلِي سيمحو كلَّ ما كتبا

سيلٌ يَهُدُّ مدائنا وقرى

حتى يُسَّوِي كلَّ ما انتصبا

لكنني إن شئتُ أجعله

لكِ جعفراً لا يُرْجِفُ القصبا

يصغي الفؤاد إلى وساوِسه

كم غردت حينا وكم طرِبا

يحنو الى ذكرى معذبةٍ

والدمع من عينيه قد سَرَبَا

ما للفؤادِ سوى الرباب هوىً

قد بلَّ قلبي ثم قد لزِِبَا

ما انفك عنها قيدَ أُنْمُلَةٍ

حتى غدا من حبِّها حُبَبَا

حُبَبٌ تطيرُ إلى السماء ومن

غيرُ الشموس لحرِّه وهبا

نارٌ إذا هي أُضْرِمَت قتلت

إلا لما في خافقي عَشِبا