أمطري يا سماء إبكي عليا
أنتِ أدرى بما يكون عليا
أنت لولاك ما عرفت بأني
كلما زدت علما أزدادُ غِيا
اللسانُ الذي يُرائِي هدوئي
ذا اللسانُ الذي دعاكِ إليا
والفؤادُ الذي يواري همومي
قد غدا تائهاً ولا يدريْ شيّا
أنتِ ما انتِ يا نواقيسَ روحي
أنت يا دوحتي هلمّي إليا
أمطري يا سماء رُدي التحايا
فأنا في هواكِ عدتُ صبيا
من دموع النوى تُبَلُّ شفاهٌ
ليتها لو تُبَلُّ من شفتيا
ليت كل الدموع في الكون ملكي
والندى كي تُسعدين مليا
أنتِ ذاتَ النشيدِ تهدينَ دوماً
أطبقِ الراحتينِ أخْلِص نَجِيّا
وأنا والشباب تؤام روحي
عِفته لما التفتي إليا
أنتِ ما انتِ يا رخامة صبري
هُتكَ الصبر ألبسيهِ الثريا
نعمة في وجودنا النسيانُ
لا أريد النعماء ما دمتُ حيا
كيف انسى التي تُديرُ عقولا
حيثما دارت تُوحَّدْنَ زِيا
أنتِ من قد رآكِ خرَّ صريعأً
كان عيناً أم كان طيفاً سويا
أنا وحدي الذي يراكِ فيحيى
ثم يردى إذا بذلتِ الحُمَيَّا
ثم أحيى من بعدها وهنيئا
للذي يحيى برشفكِ ريّا