تخطَّ إلى المحتوى

أعجزت كل بليغ مفلق لسن

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أعجزْتَ كلَّ بليغٍ مُفْلقٍ لَسِنِ

وسارَ ركبُك في الأحقابِ والزَّمنِ

حتى ضمنْتَ بقاءً لا حدودَ له

واستعصَمَتْ منك آياتٌ على المِحن

بدَّدْتَ من ظُلمات الشرك داجِيةً

واستيقظَ الكونُ من إغفاءةِ الوسَن

ولاح سيفُ يقينٍ كنتَ شاهِرَه

فيما هَوَيْتَ به في مَفرِقِ الفتن

دفعتَ من شُبُهاتٍ ظلَّ يقذفُها

أولو المكائدِ في ستْرٍ وفي علَن

فأفحمَتْهُمْ فصولٌ منك صارخةٌ

وأرهفَتْهم قناةٌ منك لم تَلِن

حتى اضمحلَّت شؤونٌ من مآربهم

وأشبهَتْ قفرةً في دارسِ الدِّمَن

يا من نطقتَ بأخبارٍ مُغيَّبةٍ

فجاء تصديقُها نارًا على قُنَن

أدْرِكْ قلوبًا جَهامُ الشكِّ زعزعَها

واقتادَها كاقتيادِ الشّاةِ بالرَّسَن

تشاغلَت بعلومٍ عن فرائده

وأهملت نِعمًا جلَّتْ على المنن

كلُّ العلوم إذا لم تَرْضَ منهجَها

أضحَتْ تُشابه جسمَ الميْتِ في الكفن

وما تسامى الأُلى كانوا جبابرةً

ولا تحاشَوْا سبيل الضعفِ والوَهَن

إلا بتطبيقِ آياتِ الكتاب التي

ما انفكَّ يعلو لها شَأْوٌ على الظِّنَن

وها أنا اليومَ أشدو في مناسبةٍ

في غيرِها لا يُساغ الشعرُ في أذني

تنزَّهتْ عن سواها فهي جوهرةٌ

فلا تُشَدُّ مع الأصدافِ في قَرَن

وَقَفْتُ فيها أصوغُ القول مبتهجًا

وهزَّ جسمي حماسٌ دَبَّ في البدن

وترجَمَتْ عنه أبياتُ القوافي التي

في غيرِ مدحِ كتابِ الله لم تكُن

أَعْزِزْ بشخصٍ ينالُ اليوم مكرمةً

بمهنةٍ عظُمَتْ شأنًا على المهَن

تسابقَتْ نحوك الدنيا مُهنِّئةً

على مشاهدِ أنباهٍ أولي فِطَن

قد شرَّفونا فنحن الآن في أُنُسٍ

كما هُمُ اليومَ في أهلٍ وفي وطن

ولا بَرحْنا نراهم في مناسبةٍ

على توالٍ من الأحقاب والزمن