تخطَّ إلى المحتوى

الله أكبر جل الوارث الباقي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

اللهُ أكبرُ جلَّ الوارثُ الباقي

فهل لنا دونها من عاصمٍ واقِ

هي المنيَّةُ ما تنفكُّ تعصفُنا

عصْفَ الرياح بلا رفقٍ وإشفاق

أودت بصاحِبنا من غير ما اتَّأدتْ

ولا ارعوَتْ لغزيرِ الفضل مِغْداق

كأنها لم تكن تدري بهَيْبتِهِ

فلم تُراعِ له أطيابَ أعراق

أم أنها ما رأتْه عند مكتَبِه

وحولَه نخبةٌ في طَوْقِ إحداق

أين الأيادي التي ما كان يحجبُها

كم أنجدَتْ طالبًا من غَوْرِ إغراق

فمن ينوبُ عليه في فضائله

كم فرَّجتْ كُربةً من بعد إرهاق

يقضي حوائجَ طلابٍ بلا ضجرٍ

فلا يُسوِّف في عهدٍ وميثاق

أين التفاني الذي قد كان يبذلُه

بلا تَشَكٍّ لأتعابٍ وإرهاق

وا رحمتا لصديقٍ كان يغمرُنا

فضلاً ويُوسعُنا من حُسن أخلاق

بالأمس يشملُنا بالبِشْر مبتسمًا

واليومَ نندبُه بالدمع مُهْراق

يا عينُ جودي عليه واذرفي حَزَنًا

عسى البكاءُ يُزيحُ هَمَّ إطباق

وابكي وزيدي ولا تخشَيْ للائمةٍ

إذ لا أرى بعدَه في الدار من باق

فمن يقوم مقامًا في شمائله

ومن يُوافيك في بِشْرٍ وإشراق

من لي بمثلِك عبدَالله من رجلٍ

يكفي لضائقةٍ من وجهِ مَلاّق

أين اتجاهي وما لي من يُعوِّضني

في شخصِك الفذِّ يا تَعْسي وإملاقي

غادرْتَنا وعيونُ القِسمِ شاخصةٌ

ترنو مكانَك في إبْصار رَمّاق

تتابعُ النعْشَ في شوقٍ وفي لَهَفٍ

عسى تُقابلُها في ثوبِ إشراق

لكنَّ هيهاتَ ما بالموت من لَعِبٍ

دومًا تُجَرِّعُنا من كأس فَرّاق

إني أقول لمن يبكيكَ تعزيةً

هوِّن عليك فما في الكونِ من باق

واستمطرِ الله من شُؤبوبِ رحمتِه

على ضريحٍ رفيقِ الدربِ تَوّاق