لن نعتذرْ
نحن الذين تقدموا للموت دون تخوفِ
ومضوا بدرب الثورة الغراء
دون توجفِ
لن نعتذرْ
الأرض أرضي والغزاة سيرحلون
والبيت بيتي والطغاة سيدحرون
لاشيء يسمح بالخنوعِ
فات الزمان على الخضوع
وتقطعت سبل الرجوع
نبقى هنا وستذهبون
لن نعتذر
إنا فعلنا ما يجبْ
لم ننتظر عون الصديقِ
ولا مشاركة الطريقِ
ولم نخِبْ
الخيبة الكبرى النكوص عن الدربْ
ولقد مضينا ليس يحدونا سوى حق
وقول الحق في الدنيا صعبْ
لن نعتذرْ
ماذا نرد على الشهيد إذا هدرنا دمَّهُ
ماذا ستشعر أمُّهُ
هذا اليتيم إذا اعتذرنا من ترى سيضمهُ
حتى الخيام
من الذي سيعيد أصحاب الخيامْ
هذا العجوز وقد تمادى همُّهُ
من يسمع الكلمات منه
وقد مضى كل الكلامْ
من يستطيع اليوم تحقيق السلامْ؟
المجرمون!!!
أم الحمامْ
لن نعتذر
ثرنا بوجه الظلم دون بلادنا
كي لا يُرى ظلم على أولادنا
ثرنا لأجل الأرض والعرض
قُتلنا إنما
لن نعتذر
ولئن طغوا ثرنا عليهم من جديدْ
لن يردع الظُّلَّام إلا القابضون على الحديدْ
البائعون نفوسهم
والبأس بأسهمُ شديدْ
لن نعتذر