تخطَّ إلى المحتوى

عيني جودا بما في القلب من ألم

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

عَينَيَّ جُودا بِما في القَلْبِ مِن ألَمٍ

تَكادُ مِن وَطئِهِ الأوتارُ تَنْتَحِبُ

إنَّ الدُّمُوعَ كما الصَّخْرِ انْبِجاسَتُها

لو فُجِّرَتْ ماهَتِ الأغوارُ وَالسُّحُبُ

مِن مائِها الملحِ تَروي العَينُ أودِيَةً

صارتْ مِن الملحِ أصنامًا لها لَهَبُ

إنَّ الدُّموعَ إلى الإحساسِ مَرْجِعُها

يا لَوعَةَ القَلبِ مِنكِ الدَّمْعُ يَنْسَكِبُ

فيا أخا النَّوحِ إنَّ الدَّمعَ مُدْرِكُنا

كَسَهْمِ مَوتٍ بِهِ نُرمَى وَنُسْتَلَبُ

فَقُلْ لِمَنْ قد رأى في الدَّمعِ مَنْقَصَةً

أما اعْتَراكَ الجوى أو ذُقتَ ما الرَّهَبُ؟

جِئنا إلى الأرضِ في دَمْعٍ وفي كَبَدٍ

أَقدارُنا سُطِّرَتْ... لِلدَّمْعِ نَنْتَسِبُ

وَلو أتَيْنا بِغيرِ الدَّمعِ في بَشَرٍ

سالتْ دِماءً إذا ما مَسَّنا وَصَبُ

لَكنَّهُ الوَعد.. في دُنياهُ مُكْتَئِبٌ

هذا الَّذي في رَحى الأقدارِ يَنْسَرِبُ

كُلُّ الَّذين عَمُوا... عَن غَيبِهِمْ حُجِبُوا

في غربةٍ ليس إلَّاها القضا يَهِبُ

أيا صَفاءَ اللَّيالي! أين مَوصِلُنا

أمْ تلك أُسطُورَةٌ عنها الوَرى جُنُبُ