تَلِمْسانُ جِدّي للكمال وجَدّدي
معاهدَ تبلى مَعهدًا بعدَ معهد
وراعي رعاكِ اللّهُ نشئًا مباركًا
بحسنِ اعتناءٍ يغتدي رجلَ الغد
وأحيِ له تُحيي على السنن التي
بها بلغ الأسلافُ أعظمَ مقصد
متى خاطبوا العلياءَ تخضعْ لهم وإن
أشاروا على الدّنيا لتسجدَ تسجد
أعيدي تلمسانُ عصورَ أئمةٍ
بسيرتهم أئمّةُ الحقّ تقتدي
جددْتِ لنا الآثارَ بعد اندراسها
ولا خيرَ في الآثار إن لم تُجدّد
وقد خلّدت أيديك أيَّ مبّرةٍ
ألا تبَّتِ الأيدي التي لم تُخلَّد
نهضتِ لتعليم البنات وإنّه
لأعظمُ مَنحٍ للبلاد ومُنجد
نهضتِ لتعليم البنات وإنه
لنهضتِنا المثلى لأعظمُ مُسعد
أعيذُك من شعبٍ تعلّم نصفُه
ونصفٌ كصخرٍ مستذلٍّ معبَّد
أعيذُك من شعبٍ ينام سوادُه
ويذهلُ عنه سيّدٌ بعد سيّد
وللّهِ فينا فضلياتٌ حرائرٌ
وردْنَ على الإصلاحِ افضلَ مورد
وأصبحْنَ بين الناهضين بقوةٍ
يعزِّزنَ جنَب المصلحِ المتفرِّد
وأدركنَ أن الشّعبَ حتمٌ خلاصه
وإنقاذه من كلِّ مستعبدٍ ردي
أيا ربِّ نشكو من جراءةِ معشرٍ
بغَوا وطغَوا بالفعل ثم التّوعّد
لقد ضاق صدرُ المسلمين وأرضُهم
بما أظهروا من منكرٍ متعوَّد
وللّه وفدٌ قد علَتْه مخايلٌ
مِنَ الجودِ والإحسانِ تدعو لمجتدي
كريمٌ بساحاتِ الأكارم نازلٌ
فعدِّدْ لأخلاقِ الكرامةِ واسرد
وللّهِ مِنْ دَورِ الكرامِ مآدبٌ
تُحيّي بلطفٍ ضيفَها وتودّد
وإنّ تَلِمْسانًا وإنَّ رجالَها
لأولُ من يُنهي الأمورَ ويبتدي
ضواحيكِ بالورّاد تبدو ضواحكًا
تلمسانُ جِدّي للكمالِ وجدّدي