مَنْ سَيَحْمِلُ عَنٍّي الحَقائِبَ
تُثْقِلُنِي بِحُمُوُلِ الوََداعِِ
ونَكْهَةِ خُبْزِ الزُّوَادَةِ بالزُّبْدََةِ البِكْرِ
والدّبَسِ المَنْزٍلِيِّ الرِّخِيصِ
فأصْعُدُ وَحْدِي خَفِيفاً
علَى عَتَبَاتِ القِطارِ الأخِيرِ
بِرُوٍُحٍ أًحَادِيِّةِ الْجَمْعٍ والانْشِطارِ
بِلا ذِكْرَياتٍ ولا أرْغِفَةْ
وأفْتِحُ نافِِذََتِِي
في الرَِّصِيفِ البَعِيدِ
لِبائِعَةِ الوِرْدِ
والُأغْنَياتِ الخَفِيفةِ
تَرْكُض خَلْفَ صَرِِيِرِ النَّوَافِذِ
مُثْقَلَةً بِالرَّوَائِحِ
والقَصَصِ العاطِفِيَّةِ في عُطْلَةِ الصَّيْفِ
والْكَائِناتِ الشَّفِيفَةِ
في صَفَحاتِ العِناقِ الحَمِيمِ
وبِالصّوَرِ الجانِبِيّةِ
عِنْدَ اخْتِلاطِ العِناصِرِ
في الأغْلِفَةْ
وحِينَ تُباغِتُها نَوْبَةُ الوَجْدِ
وهْيَ تُوَدِعُ ركْبَ زبائِنها
في قِطارِ الصَّباحِ
بِلا وُجْهِةٍ أوْ رَفِيقِ
وحِينَ تُداهِمُها
ذَبْذَباتُ الحَنِينِ الفِجائيِّ
حتى قُدُوُمِ قِطارِ المَساءِ
بِلا رِفْقَةٍ أوْ طَرَيقِ
وحِينِ تُكابِدُ وَحْشَ التَّوَجُّسِ
والخَوْفِ مِنْ
صافِراتِ رجالِ الحَرِيقِ
وطَيشِ المُحِبِينَ
في الأرْصِفَةْ