النّظم إن كان رنانًا لقد وقعا
في الذهن موقعَ لحنٍ يطرب السّمعا
والنّثرُ إن كان مثلَ النّظم منسجمًا
فإنّه كضياء الشّمس قد سطعا
وليس يخفى على القرّاء أنّهما
بلا مَشاحةَ في ديواننا اجتمعا
فإنّ حاجتَنا في دار هجرتِنا
لمطربٍ ومفيدٍ يوجَدان معا
وشِعرُنا رستميٌّ من خصائصه
سهولةٌ ولذا كلٌّ به وَلِعَا
الحمدُ لله أنّا ناظرون من ال
غريبِ في الغرب جزءًا ثانيًا طُبعا
كأنه الروض في فصل الربيع ومِن
أطايب الشعر بالأثمار قد ينعا
فليس من نكتةٍ إلا تطيب بها
نفسُ المُطالع والتّاريخ فيه وعى
فتحتُ باب اشتراكٍ للكرام كما
لا يُفتَح الباب الا للذي قَرعا
لأجل ذلك عيَّنّا له بدلاً
ولم نَخَلْ أَحدًا عن دفعِه امتنعا
وليس يأمل خيرًا من فوائدهِ
إلا الذي قيمةَ المطلوب قد دفعا
وبعد ذلك لا يرجو مؤلفُهُ
منكم أيا حضرةَ القُرّاءِ غيرَ دُعا