تخطَّ إلى المحتوى

الحرب حربان حرب السيف والقلم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الحربُ حربان حربُ السّيف والقلمِ

والسّيف أكثرُ تأثيرًا من الكَلِمِ

لو لم تحاربْ شعوبُ الله من قِدَمٍ

أعداءها ما نجت من صَوْلة الأمم

ولم تكن لخطايا النّاس مغفرةٌ

إلا بذبح ملايينٍ من الغنم

قل لي بحقك من تبغي مناظرتي

هل تم سرُّ الفدا من دون سفك دم؟

ألا تحارب روسيّا عدوتَها ال

يابانَ لما تعدّى عابد الصنم؟

ألا أدافع عن نفسي إذا قصد ال

عدوّ قتلي ألم أفتِكْ بمنتقمي؟

إن الشّجاعة للإنسان واجبةٌ

لأنها من ضروب المجد والشِّيَم

وعزة النفس لم تسمحْ لصاحبها

بأن يكون أمام الخصمِ كالعدم

ولا يُلام الفتى فيما يحاوله

من الدّفاع وذو الإنصاف لم يلم

والطبّ يأذن بالتشريح لما يرى الطْ

طَبيبُ عضوًا بُلي بالسوس والورم

في الكَرْمِ ليس يرى الكرّام من عنبٍ

إلا وقد جعل الأغصانَ في الحزم

وليس تصلح أحوالُ العباد بلا

حربٍ يصير بها الوِلدان في هرم

ولم تكنْ شهرة القُوّاد باطلةً

في الحرب إِذ أحرزوا فخرًا لذكرهم

تودّ عيني بياض المرَهفاتِ ولا

سوادَ حبرٍ على القرطاس مُرتسم

جيلٌ يجيء وجيلٌ ينقضي وإذا

بالناس تخترعُ الآلاتِ للنّقم

هيهاتَ ينجح مسعى بعضِهم ونرى

بمجلس «الهاغ» ما يدعو إلى السَّلَم

إن المليكَ نقولا لا يزال به

يسعى وقد خابَ مَسعاه ولم يدم

ويأمل الناسُ من «روزفلتَ» فائدةً

إذ كلُّ ساعٍ سعى بالسّاق والقدم