قِيل كولمبوسُ يومًا عَلمِا
أنّ أرضًا لم تطأْها العُلَما
قطُّ ما فيها ابنُ أنثى حلما
في زمانٍ قد مضى وانْصرما
فعلى التّفتيش عنها عزما
كان من إيطاليا في جَنَوا
حيثما كان أبوه قد أوى
فعلى خَوض بحارٍ قد نوى
عندما قد كَمُلت فيه القوى
فبسلْكٍ من ذويها انتظما
كَمْ وكم في ذلك الفكرِ عنى
علّه يَبلغ منه بالمنى
لملوكٍ فكْرُهُ قد أعلنا
إنما الأموالُ معْ أهل الغنى
وهو لا يملك منها درهما
فأتى بحرًا بلادَ البرتكالْ
وعليها لم يتمّ الاتكالْ
رفضت مطلوبه بعد الجدال
ورمتهُ بجنونٍ واختلال
ذاك ما أَثبط منه الهِمما
فأتى توّا إلى إسبانيا
وعلى الآمال صرحًا بانيا
بعدما أُطرد من إيطاليا
خارجًا إِذ حسبته جانيا
فعلى مشروعه
ما ندما