خلِّ الغرامَ وذكرَ الشوق والغزلِ
وانشدْ وشبِّبْ بذكر الحرب واشتغلِ
إن هام غيري بمحبوب يذلّله
أهِمْ بما فيه عزّي منتهى أملي
فما معانقةُ الأحباب أطيب من
عناق سُمر القنا الخطيّة الذُّبُل
وما ابتسامُ ثغور الغيد أشوق من
برق الحسام على الهامات والقُلَل
وعن منادمة الجُلاّس لي بدلٌ
صوتُ المنادي وما أشهاه من بدل
وشربُ راحيَ أغنت عنه جُمجمةٌ
فيها ارتشاف دم الأعداء حُلِّل لي
ويلَ العدو إذا ما جئتُ أطلبه
فلا مفرَّ له في السهل والجبل
لولا حساميَ تحت النقع ما وجدتْ
لها المنايا إلى الأرواح من سُبل
أنا الهمام الذي هابت مصادمتي
أُسْد الدحال وقد باتت على وجل
بالسيف لي ضربةٌ من قبل وقعتها
يُعجّل العزمُ منها آجلَ الأجل