تخطَّ إلى المحتوى

سقى دار هند حيث شطت بها النوى

الطويل

٣٣ بيت

المتفرقات

سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ شَطَّتْ بِهَا النَّوَى

أَحَمُّ الذُّرَا دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ

لَهُ فِرَقٌ كُلْفٌ تُكَرْكِرُهُ الصَّبَا

كَأَنَّ تَدَاعِي رَعْدِهِنَّ رَنِينُ

إِذَا مَا رَحًا مِنْهَا تَحَيَّرَ مَاؤُهَا

تَدَاعَى لَهَا جَوْنُ الظِّلاَلِ هَتُونُ

تُبَارِي تَوَالِيهِ أَوَائِلَ مُزْنِهِ

كَمَا سِيقَ مَنْكُوبُ النُّسُورِ لَجُونُ

كَأَنَّ سُيُوفَ الْهِنْدِ شِيفَتْ مُتُونُهَا

إِذَا انْعَقَّ يَسْتَعْلِي لَهُ وَيَبِينُ

لَعَمْرُكَ مَا هِنْدٌ وَلَوْ شَحَطَتْ بِهَا

نَوًى غَرْبَةٌ عَمَّا أُرِيدُ شَطُونُ

بِنَاسِيَةٍ عَهْدِي وَلَوْ حَالَ دُونَهَا

حُزُونٌ تُرَى مَا دُونَهُنَّ حُزُونُ

وَمُغْبَرَّةِالآفَاقِ خَاشِعَةِ الصُّوَى

لَهَا قُلُبٌ عُفُّ الْحِيَاضِ أُجُونُ

كَأَنَّ الْعَسَالِيجَ الْمُحِيلَ بِشِيدِهَا

إِلَى الطَّيِّ مِنْهَا بِالْعَشِيِّ قُرُونُ

سَأَبْعَثُهَا يَدْمَى مِنَ الْجَهْدِ خُفُّهَا

وَأَنْتَ بِأَكْنَافِ الشَّطَيْطِ بَطِينُ

عَلَى كَالْخَنِيفِ السَّحْقِ يَدْعُو بِهِ الصَّدَى

لَهُ صَدَدٌ وَرْدُ التُّرَابِ دَفِينُ

إِذَا ضَمَّهَا لَحْيَا مَضِيقٍ بَدَتْ لَهُ

بِمُنْفَضِخٍ قِيِّ السُّهُوبِ مُتُونُ

مَفَاوِزُ عَادِيٍّ كَأَنَّ تُرَابَهُ

إِذَا حَسَرَتْ عَنْهُ الرِّيَاحُ طَحِينُ

بِهَا لِلْقَطَا الْعُرْجِ الْحَنَاجِر سُبَّدٌ

ظُهُورٌ لَهَا مَقْصُورَةٌ وَبُطُونُ

كَأَنَّ أَفَانِي الصَّيْفِ قَدْ قَلَّصَتْ لَهَا

إِلَى وِرْدِهَا حُمُّ الْمَدَامِعِ جُونُ

لَهَا مُقْنَعَاتٌ كَالْكُلَى فِي نُحُورِهَا

لِكُلِّ سِقَاءٍ نَائِطٌ وَوَتِينُ

إِذَا أَجْحَرَ الظِّلَّ الْوَدِيقَةُ أَرْقَلَتْ

بِرَحْلِيَ جِلْعَابُ النَّجَاءِ أَمُونُ

كَأَنَّ رَحَا حَيْزُومِهَا فِي مُلَمَّعٍ

لَهُ خَلْفَهَا لَمَّا اتْلأَبَّ سَفِينُ

مَرُوحُ السَّرَى عُبْرُ الْهَوَاجِرِ لَمْ يُسَفْ

بِفَيْحَانَ مِنْهَا الْقَادِمَيْنِ جَنِينُ

طَوَى السَّيْرُ كَشْحَيْ عَيْسَجُورٍ كَأَنَّمَا

بِهَا أَوْلَقٌ يَعْتَادُهَا وَجُنُونُ

كَأَنَّ مُخَوَّاهَا عَلَى ثَفِنَاتِهَا

مُعَرَّسُ خَمْسٍ مَا لَهُنَّ قَرِينُ

إِذَا جَالَ فِيهَا النَّسْعُ ضَجَّتْ كَأَنَّهَا

دَمُوكٌ لَهَا بِالْمُحْصَدَاتِ حَنِينُ

مُقَتَّلَةٌ دَقْوَاءُ مَضْبُورَةُ الْقَرَا

لَهَا كَاهِلٌ يُنْبِي الْقُتُودَ زَبُونُ

إِذَا الْعِيسُأَضْحَتْ بِالْفَلاَةِ كَأَنَّهَا

وَقَدْ قَلِقَتْ أَغْرَاضُهُنَّ جُفُونُ

سَمَتْ كَسُمُوِّ الْفَحْلِ وَجْنَاءُ رَسْلَةٌ

عَسُوفٌ لأَجْوَازِ الْفَلاَةِ ذَقُونُ

وَدَاوِيَّةٍ قَفْرٍ كَأَنَّ الصَّدَى بِهَا

إِذَا مَا دَعَا عِنْدَ الْمَسَاءِ حَزِينُ

سَرَيْتُ بِهَا فِيهَا فَلَمَّا تَعَرَّضَتْ

سُهُوبٌ لَهَا مُغْبَرَّةٌ وَصُحُونُ

وَضَعْتُ بِهَا رَحْلِي وَخَوَّتْ كَأَنَّهَا

شَفًا مِنْ هِلَالٍ مَا يَكَادُ يَبِينُ

وِسَادِي ذِرَاعٌ قَدْ طَوَتْهَا زِوَرَّةٌ

بِدَأْيَاتِ صُلْبٍ جَوْزُهُنَّ شُنُونُ

إِلَى أَنْ بَدَا وَاللَّيْلُ يَحْدُو نُجُومَهُ

مِنَ الصُّبْحِ خَدٌّ وَاضِحٌ وَجَبِينُ

فَقُمْتُ إِلَى عَنْسٍ كَأَنَّ ضُلُوعَهَا

صَيَاصِي وُعُولٍ ضَمَّهُن وَضِينُ

لأَفْرُجَ هَمًّا أَوْ أُشَارِفَ سُورَةً

إِذَا حَادَ مَثْلُوجُ الْفُؤَادِ غَبِينُ

أَلَا رَثَّ حَبْلُ الْعَامِرِيَّةِ إِنَّهَا

مَلُولٌ وَحَبْلِي مَا حَيِيتُ مَتِينُ