أَسَمِعتَ عن ذكرياتٍ
تَحمِلُ رائحةَ الأشياءِ الداكنة؟
ذكرياتِ اللّوحاتِ الجداريّةِ الساكنة،
ذكرياتٍ تَمتلئُ بمئاتِ الأسرار،
ذكرياتٍ كالسجنِ والاعتقالِ والحِصار،
ذكرياتٍ بها صورٌ ضبابيّة
تُمثِّلُ سعادةً وضحكاتٍ ومرح…
هي مجرّدُ ذكرياتِ شَبَح.
تتلاشى بفعلِ الاعتيادِ أو التكرار،
وتخبو جذوتُها اللاهبة
كلوحةٍ حِبريّة
تقاومُ الريحَ وهجماتِ الأمطار.
وعلى صفحتِها
يتقافزُ طيفُ طفلةٍ،
تستديرُ ضاحكةً
لوجهِ ذاك الشبح،
فيضحكُ لمرّةٍ واحدة،
ويتوهّمُ حلمَ الخلود.
لا يزالُ الشبحُ عالقًا وحيدًا،
يحملُ عبءَ تلك الليلة،
ويهيمُ صامتًا، حزينًا،
لا يبارح.