بكيتَ إذِ اعتلَوْا ظهر العتاقِ
وجدّوا السير صرماً للتلاقِ
إذا ما أرقلوا ذرفت عيوني
كأنّ الدمعَ معْهم في سباقِ
وتتبعهم عيوني طامعات
بأجفاني يكون لهم عناقي
كأنَّ سنامَ هاتيك المطايا
جبالٌ غيَّبت قمرَ اشتياقي
فآض الصُّبحُ كالَّيلِ البهيمِ
وهل لمفارقٍ نورُ انفلاقِ
فأضرمَ نأيُهم في القلب نارًا
يكادُ الدمعُ يغلي في المآقِ
آلا يانوق فاتئدي قليلاً
لعلَّ به خموداً لاحتراقي
على قرب المنازل كنتَ صبَّاً
فكيف الحالُ في زمن الفِراقِ
يَقُدَّ رحيلهم ثوبَ اصطباري
فيا وُسْعَ الخُروق على الخراقِ
فصرتُ بإثرِهم إِلفَ اغترابٍ
بربعي بينَ أهلي والرِّفاقِ
متيم حبهم رهن الوفاء
وهل لمتيَّمٍ أمل انعتاقِ
ولولا أنَّ لي أجلاً مُسَمَّى
هلكتُ بشدِّ وَجْدي للوَثَاقِ
د.نعمان
دناور