أمنعُ قلبي المُستباحَ عنكِ وأحرقُ
ذكرى وميضٍ مضى بيننا... وأهجرُ
وأمحو أطيافَ الليالي بلا وجلٍ
كطيفِ نسمةٍ مرّتْ بخطى الخجلِ
فالقلبُ قد اكتوى، والروحُ قد نفرتْ،
فلمَ التساؤلُ عن هوىً ذابَ في زُحلِ؟
قد مَلَّ قلبُكِ من بقائي وارتحلْ،
والحبُّ صادقُهُ بعيدٌ عن دربِ الضجرِ
تهاوتْ ترانيمُ الهوى في مَسامعي
وصارَ ذِكرُكِ... طُوفاناً يُهدِّدُ مَعقِلي
وكانَ لنا عهدُ الهوى أنشودةً
تمرُّ كالطيفِ بينَ أربعِ أضلعِ
فأصبحَ سراباً يروي حكايةَ مَنْ سَرَدْ
كأنَّ الفؤادَ ما أصغى وما لاحَ في النظرْ
أنا الذي ملأَ البحارَ غرامُهُ مدّاً
ومدَّ جُزوري حُبُّكِ... في مَدارِ القمرِ
ظنُّوا الهوى... وَهَماً يمرُّ على المَدى
وأشعاراً في سِفرٍ عن عاشقٍ ومجروحِ
فقلتُ حينها: حبيبتي أطهرُ من الشعراءِ،
وأصفى من نبيذِ الحرفِ في مَدِّ المُنشدِ
لم أكنْ أعلمُ أنَّ لحُبِّكِ ميقاتاً ينتهي
كأنَّ الوفاءَ لديكِ... كان مجردَ موعدِ!
يا سجلَّ العاشقينَ اشهدي أنَّ غرامي
ذُبِحَ بصمتٍ... على شواطئِ الأسى المُجندلِ