هل عشتُ؟ لا ليس كما ودِدتُ
وإنّني خِبتُ بما أردتُ
إذْ مزّقتْ أشرعتي رياحٌ
ومركبي نحو اليبابِ قُدتُ
وقد هجرتُ مقعدًا مريحًا
وفوق جمرٍ مُنهَكًا قعَدتُ
أخلو إلى ذاتي أُعيدُ ذكرى
صلبي وكيف عاريًا جُلِدتُ
وكيف في جوعي أُذِقتُ قشًّا
وكيف من حدائقي طُرِدتُ
أنا الّذي لمْ أنتهرْ نشيدًا
ولا كهوفَ ظلمةٍ قصدتُ
ولا بأوجهٍ نثرتُ رملًا
ولا ذراعَ جائرٍ سندتُ
بل كنتُ أصحبُ النّجومَ ليلًا
وفي النّهارِ ربوةً صعِدتُ
وكم بزنبقٍ زرعتُ حقلي
وكم لغيرِ الشّوكِ ما حصدتُ
وثُرتُ قاومتُ ولمْ أُكَلَّلْ
ولا بنصرِ ثورتي سعِدتُ
وها أنا مِنَ المشيبِ أدنو
بعد جهادٍ فيهِ قدصمَدتُ
فهل عساني بعد ذا بفيضٍ
أنالُ ما يومًا لهُ نشَدتُ؟
القس جوزيف
إيليا