لماذا تعاندُ مستنكفا
وبيني وبينك تُزْكِي الجفا؟
وتطعنُ في العلم مستكبراً
فهل طعنُ مثلِك نعم الوفا؟
وهل نيلُ مثلكَ مِن جهبذٍ
سيُزري به في أتون الخفا؟
فهوّنْ عليك ، ترفقْ بنا
وسائلُ شيوخك ، كن منصفا
ألم تكن الكتْب أشياخهم؟
ألا إنها لَمعينٌ صفا
فخلِّ التشنجَ ، لا تنفعلْ
ولا تك فيما ترى مُقرفا
أأمسى الكتابُ لكم مصدراً
وأمسى لغيركمُ مَصرفا؟
تلوكُ الحقائقَ مُستهزئاً
ألا يا معذبَ قلبي: كفي
تثبّت مِن القول تهذي به
وبعدُ تخيّرْ له الموقفا
وجُهدُ الشيوخ أقدّرُهُ
وآنَ لشيخيَ أن يُعرفا