يمضي الزمانُ مُحمّلاً بكرامةٍ
ويسيرُ فيهِ العمرُ كيفَ يشاءُ
ويَسيرُ مُنتفضاً بثقلِ ردائهِ
تطويهِ فِينا أنّةٌ حَرّاءُ
وطنٌ يكابرُ والخطوبُ تنوشهُ
في وجههِ الحرِّ الكريمِ عطاءُ
وطنٌ يغصُّ وفي الفراتِ مشاربُه
أنّى يغصُّ وفي الفراتِ الماءُ؟!
وطنٌ يلوكُ الصبرَ فينا ظامئاً
فتآصرتْ في نخلهِ الأفياءُ
غِربانُ شرٍّ حاولتْ أنْ تنفثَ
فكراً مَريضاً أصلُه البلواءُ
ظلماءَ قد غاصَتْ تحاولُ خنقَه
كي لا يكونَ في العراقِ ضياءُ
وتحاولُ الوأدَ البطيءَ بشعبهِ
فتكاً تضرّسُ نابَها العجماءُ
وسعَوا يجوبونَ البلادَ بشرِّهم
وُجهٌ بغيضٌ مازَهُ البغضاءُ
عملُوا على تمزيقِ وحدةِ مسلمٍ
ما ضرّهم إنْ مزقوا ما شاؤوا
عملُوا بدولارٍ وزيفِ بضاعةٍ
دَسّاً يُحاولُ خلطَها السّفهاءُ
ضَاعُوا وما ضاعتْ ضمائرُنا التي
قد آمنتْ أنّ العراقَ بقاءُ
إنْ يندملْ جُرحي فجرحُك مَبسمٌ
يا مَنْ لهُ كلُّ الجُروحِ شِفاءُ
احْمِلْ جراحَك وابتسم لا تنثنِ
فعزائمُ الأمجادِ فيك لواءُ
إنْ تمضِ فينا فالمضيُ مهابةُ
سِفْرٌ يؤرشِفُ بالخلودِ ثناءُ
وابنِ المعالي كي تكونَ دليلَنا
ورُقيَنا انْ ضَاعتِ الأشياءُ
ابنِ المعالي فالحسينُ ها هنا
بلْ فيكَ عبّاسٌ له العلياءُ
بلْ فيكَ عيسى قائماً متضرّعاً
مُتبرِّكاً، في ثوبهِ العذراءُ
بلْ فيك انسانٌ يَحبُّ كرامة
ويصونُها انْ عجّتِ الأهواءُ
بلْ فيك بغدادٌ تطولُ بليلِها
يا ألفَ ليلٍ للعيونِ دواءُ
بلْ فيكُ بغدادُ الحياة تُبغددُ
بلْ أهلُنا فيها هُم الكرماءُ
بلْ كلُّ من فينا كريمٌ طبعُهُ
أصلُ النجابةِ فرعُها العظماءُ
يا ما حملتَ وفي جبالك قوّةُ
بلْ في سهولِك طيبةٌ ورخاءُ
إنّا جَمعنا للعراقِ صفوفَنا
ستموتُ أو تحيا بنا الاسماءُ