مَشَيْنَاها بِرَغْمِ القَهْرِ عِنْدَا
وَلَوْ زَادَتْ لَزِدْنَا الأَمْرَ إدَّا
فَمَنْ يَمْشي بِجَهْلٍ لا يُبَالي
فَقَدْ جَهِلَتْ خُطَاهُ اليَوْمَ أَدَّا
أما عَبَدَ الحِجَارة دونَ عِلْمٍ
وقَدْ أمسى بِهذا الأَمْرِ عَبْدا
فَوا عَجَبي إذا ما النَّفْسُ تَلْهو
فَقَدْ جَعَلَتْ بِغَابِ الحِقْدِ رُبْدا
تُباريهِ إذا جَاءَتْ سِرَاعًَا
وتَرْميهِ عَلى الأغْلالِ رَبْدَا
جَهِلْنَاهَا وَقَدْ جَهِلَتْ عَلينَا
حَفِظْنَاهَا بِنَا نَسْرًا وَوَدَّا
وَقُلْنَا قَدْ تَطَوَّرْنَا كَثيرًا
وأعْطَيْنَا الَّذي ما صَانَ وُدَّا
نُصافِحُهُمْ وقَدْ حَرَقوا صِحَافَاً
مِنَ القُرْآنِ أنْ جَعَلوهُ ضِدَّا
تَطَوَّرْنَا وَمَا عُدْنَا نُصَلِّي
سِيَاسَاتٌ تَشُدُّ النَّاسَ شَدَّا
نَخَافُ لَإنْ ذَكَرّنَا اللَّهَ يَوْمًَا
يَعُدُّونَا مَعَ الإرْهَابِ عَدَّا
قُلوبُ النَّاسِ قَدْ ذابَتْ بِليلى
وَلَيلى تَدَّعي بِالحَالِ رُشْدَا
فَبِالحَانَاتِ صُغْنَا كُلَّ عَهْدٍ
ذَليلٍ أنْ لَبِسْنَا العَارَ عَهْدَا
نِسَاءُ العُرْبِ قَدْ صَارَتْ عَرَايَا
جَميلٌ أنْ نَرى جَسَدَاً تَبَدَّا
فَكُلُّ العَارِ إنْ لَبِسَتْ حِجَابًَا
وَكُلُّ المَجْدِ إنْ كَسَرَتْهُ قَيْدَا
مَدَارِسُنَا تُعَلِّمُنَا اِتِّبَاعًا
تُكَمِّمُ كُلَّ صَوْتٍ جَاءَ صَدَّا
مُعَلِّمُنَا يَخَافُ النَّاسَ دَوْمًا
فَيُضْرَبُ إنْ تَكَلَّمَ أوْ تَحَدَّى
أما يَكْفيكَ خُبْزٌ أوْ هَواءٌ
جَميلٌ أنَّ يَوْمَكَ مَا تَرَدَّى
فَعِشْ في هذِهِ الدُّنْيَا ذَليلًا
وَكُنْ دَوْمًا أمَامَ الحَقِّ سَدَّا
وَإلَّا لَنْ تَنَالَ أُجُورَ جُهْدٍ
تَعِبْتَ بِهِ وقَدْ أضْنَاكَ جَهْدَا
أنا يا رَبُّ قَدْ حَدَّثْتُ قَلْبي
كَفَاني لا تَذَرْني الآنَ فَرْدَا