مَازِلْتَ تَرْسُمُ يَا صَدِيقِيَ مِنْ عُيُونِ الحُزْنِ نَفْسَكْ
وَتَخُطُّ مَا تُمْلِي عَلَيْكَ، وَتَخْنُقُ الأَنَّاتُ صَدْرَكْ
وَتَذُوبُ سُهْدًا تَخْتَفِي فِي طَيِّهِ أَنْوَارُ سِحْرِكْ
فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ شَاهِقٌ وَالشَّمْسُ لاَ تَرْقَى لِمِثْلِكْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ البَدْرَ صَادٍ يَرْتَوِي مِنْ نَبْعِ حُسْنِكْ
وَالنَّاسُ لُوْ تَعْلُو وَتَعْلُو لَنْ تُسَاوِي اليَوْمَ قَدْرَكْ
فَلَقَدْ كَشَفْتَ ضَلاَلَهُمْ وَمَحَوْتَ مَا كَذَبُوا بِصِدْقِكْ
وَمَسَحْتَ دَمْعًا فِي العُيُونِ وَسَالَ مِنْ عَيْنَيْكَ دَمْعُكْ
فَانْظُمْ قَصِيدَكَ إِنَّهُ نُورٌ يُضِيءُ العُمْرَ دَرْبَكْ
وَاهْنَأْ بِنَفْسِكَ طَاهِرًا يَرْوِي الخَلاَئِقَ مَاءُ نَهْرِكْ