تخطَّ إلى المحتوى

يخبرك من عرف العراقي إنما

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يخبرك من عرف العراقي إنما

ركناً بيننا بعالي المجد لن يتهدمِ

قوم أباةٌ مرخصين نفوسهم

حرصوا على الشرف الرفيع ليسلمِ

كرام النفس طابت أصولهم

سليلوا المجد من عمرو وحاتمِ

أنعم بأبناء العراق إنهم سمر

السواعد من كل حكيمٍ ولهذمِ

ملأوا الديار وفي كل دار لهم

منها لواء ورايات ومَعْلَمِ

غدر بهم رجال الغرب في حين

غفلة سكت عنها فم الزمان الَأبكمِ

شتت شمل الكرام بظلمه و

عند العذر جاد اعتذارًا تَلعثمِ

خسروا نزال الحرب وإن يكن

جانبهم عزيز وعِرضهم لم يُكلمِ

أُباة الضيم كرام يشهد التاريخ

لهم أذا حُرمت باقي الأناس المكارمِ

الحمد لله جَمَّع شملهم فنامت

عيون العِدا وعين الله لم تنمِ

بنينا واعلينا البناء وهذا لسان

الدهر في مدح العلا يترنمِ

نحن غشينا خطوب الدهر حين

حدوثها وانكرنا خسيس المغنمِ

اذا دعتنا المكرمات نجيبها بالغيث

من بطن السحاب السواجمِ

فعالنا تزن الجبال مهابة وما

دعاوي باقي الناس إلا مزاعمِ

أياديهم تفيض بالندى كانها

تصب على جراح المعوزين البلاسمِ

ولم تكل لهم أي عزيمة ولو

إنَّ الدار قفرٌ بشحيح الموسمِ

ولى التفاخر بالقنا والخطب

لا بالسيف لكن بالمكارم يحسمِ

سوى أن قومي كرام ذوي محتدٍ

نأبى ولا نساق بسيفٍ اعجمي

ما ضلوا طريق المكرمات ولو

كان صدر الليل جوناً ادهمِ

أدبنا التحالف بفتية أقلة كأن

الأشاوس يأتون فيها من العدمِ

لا خير في فخر الفتى المغتر

بقومه فلقيته عند التناظر يهزمِ